يشير الخبراء إلى أن الاضطراب غالبًا ما يبدأ في أواخر سن المراهقة أو بداية مرحلة البلوغ.
يشير الخبراء إلى أن الاضطراب غالبًا ما يبدأ في أواخر سن المراهقة أو بداية مرحلة البلوغ.

العالم (أخبار إنمائية) – 2 كانون الأول 2025

يُعدّ الاضطراب ثنائي القطب، المعروف سابقًا بالاكتئاب الهوسي، أحد أبرز الاضطرابات النفسية الخطيرة، إذ يتميّز بتغيّرات حادة في المزاج والطاقة والقدرة على أداء المهام اليومية.

ويقول المتخصصون في الصحة النفسية إن المصابين بالاضطراب يتنقّلون بين نوبات طاقة عالية بشكل غير معتاد، تُعرف بالهوس أو الهوس الخفيف، وبين فترات من الاكتئاب العميق.

وخلال نوبات الهوس، قد يشعر الشخص بطاقة مفرطة، وثقة زائدة، أو تهيّج شديد، ما قد يدفعه إلى اتخاذ قرارات متهوّرة أو خطرة. أما نوبات الاكتئاب فتترافق مع حزن شديد، وفقدان الدافع، واضطرابات في النوم، وصعوبة في القيام بالأنشطة اليومية.

ويشير الخبراء إلى أن الاضطراب غالبًا ما يبدأ في أواخر سن المراهقة أو بداية مرحلة البلوغ، رغم أنه قد يظهر أيضًا في مراحل لاحقة. ولا يوجد سبب محدد واحد، لكن الأبحاث تُرجع ظهوره إلى عوامل جينية وضغوط بيئية واختلافات في وظائف الدماغ.

ورغم أنه اضطراب مزمن يستمر مدى الحياة، يؤكد الأطباء أن إدارته ممكنة بفعالية. ويشددون على أن التشخيص المبكر، والرعاية الطبية المتخصصة، والالتزام بعادات يومية منتظمة، تساعد الكثير من المرضى على عيش حياة مستقرة ومنتجة.

وتتضمن خطة العلاج عادةً أدوية لتثبيت المزاج تُصرف تحت إشراف طبي، إلى جانب العلاج النفسي الذي يساعد المريض على التعرف إلى العلامات المبكرة وبناء روتين يحدّ من الانتكاسات. كما يُعد الانتظام في النوم، وإدارة التوتر، وتجنّب تعاطي المواد المخدّرة عناصر أساسية في الرعاية طويلة الأمد.

ويوفّر برنامج شامل بعنوان "التعامل مع الحياة مع الاضطراب ثنائي القطب" إرشادات عملية للمرضى وعائلاتهم، بما في ذلك كيفية مناقشة التشخيص مع الأقارب، واختيار المعالج المناسب، والالتزام بالأدوية، والتعامل مع نوبات الاكتئاب أو الهوس.

ويؤكد المتخصصون أن الاضطراب ثنائي القطب، رغم تحدياته، لا يحدّد مستقبل الشخص. فمع الوعي المجتمعي والدعم