تؤدي ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار والظروف الجوية القاسية إلى توسيع موائل ناقلات الأمراض.
تؤدي ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار والظروف الجوية القاسية إلى توسيع موائل ناقلات الأمراض.

العالم (أخبار إنمائية) - 3 كانون الأول 2025

كشفت دراسة دولية جديدة أن تغير المناخ يؤدي إلى ارتفاع عالمي في الأمراض المعدية، مثل الملاريا وحمى الضنك والسل.

وكشفت الدراسة، التي قادتها شبكة الصحة العالمية في قسم الطب في جامعة أكسفورد، أن هذا الارتفاع ناتج إلى حد كبير عن تغير المناخ وعدم المساواة ومقاومة مضادات الميكروبات.

نُشرت الدراسة في 2 ديسمبر 2025 في مجلة Nature Scientific Reports، وشملت استطلاعًا لآراء 3752 من المهنيين الصحيين والباحثين في 151 دولة، وهي واحدة من أكبر الدراسات من نوعها، حيث شكلت الدول منخفضة ومتوسطة الدخل 86.9% من المشاركين في الاستطلاع.

حدد الخبراء الملاريا وحمى الضنك باعتبارهما أسرع التهديدات نموًا على مستوى العالم، يليهما مباشرة السل وفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز.

تسلط الدراسة الضوء على ثلاثة عوامل رئيسية تدفع هذا الاتجاه. تؤدي ارتفاع درجات الحرارة وتغير أنماط هطول الأمطار والظروف الجوية القاسية إلى توسيع موائل ناقلات الأمراض مثل البعوض، مما يخلق المزيد من أماكن التكاثر ويزيد من خطر تفشي الأمراض.

وتؤدي التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية إلى تفاقم التعرض للإصابة بالعدوى، حيث تترك الظروف المعيشية السيئة ومحدودية الوصول إلى الخدمات الصحية الملايين دون حماية.

وفي الوقت نفسه، تقوض المقاومة المتزايدة للمضادات الحيوية قدرة النظم الصحية على مكافحة العدوى المستوطنة وقمعها، مما يسمح للأمراض بالانتشار بسهولة أكبر.

ويحذر الباحثون من أن النتيجة قد تكون ”كارثة إنسانية بطيئة“ بدلاً من جائحة مفاجئة.

يدعو التقرير إلى اتخاذ إجراءات عالمية فورية ومنسقة، تجمع بين التخفيف من آثار تغير المناخ، والعدالة الاجتماعية، وتعزيز البنية التحتية الصحية.

وتشمل التوصيات زيادة التمويل المخصص للتشخيص والمراقبة، ودعم البحوث المتعلقة بمقاومة مضادات الميكروبات، وإقامة شراكات صحية منصفة لتمكين القيادات المحلية في المناطق المتضررة.

مع تزايد الترابط بين المناخ والصحة، يحذر الخبراء من أن تأخير اتخاذ الإجراءات قد يؤدي إلى تحويل الأمراض التي يمكن السيطرة عليها إلى أزمة عالمية.