
أمريكا (أخبار إنمائية) - 5 كانون الأول 2025
أطلق برنامج الازدهار الإنساني في جامعة هارفارد مبادرة وطنية جديدة تهدف إلى وضع “محبة القريب” في صلب الحياة المجتمعية والسياسات العامة والبحث الأكاديمي في الولايات المتحدة.
وتهدف مبادرة “محبة القريب” إلى قياس وتعزيز دور المحبة في المجتمع الأميركي، معتبرة أن النوايا الحسنة بين الأفراد تشكّل محركًا أساسيًا للصحة المجتمعية، لكنها لا تزال عاملاً مهمشًا في النقاشات العامة.
ومن المقرر تنفيذ المبادرة خلال العام المقبل عبر أربعة محاور رئيسية. أوّلها، تعزيز التعبيرات الصحية للمحبة داخل مختلف العلاقات الاجتماعية، بما يشمل الأسرة، والبيئات التعليمية، والصداقات. أما المحور الثاني، فيتضمن إطلاق مسوح وطنية تمثيلية لرصد كيفية فهم الأميركيين لمفهوم محبة القريب – وحتى محبة الخصم – وقياس كيفية تغيّر هذه الاتجاهات بمرور الوقت.
ويركّز المحور الثالث على دعوة المؤسسات الكبرى إلى الاعتراف بالمحبة بوصفها عاملًا اجتماعيًا مؤثرًا في الصحة، وتشجيع منظمات دولية مثل منظمة الصحة العالمية والجمعية الأميركية للطب النفسي على إدماج هذا المفهوم في تقييماتهما للصحة النفسية والجسدية.
كما ستدعم المبادرة حملات عامة لتعزيز النوايا الحسنة الشاملة، مستندة إلى أفكار روج لها قادة دينيون ومفكرون اجتماعيون حول العالم.
ويؤكد برنامج الازدهار الإنساني أن الأدلة العلمية المتراكمة تربط بين مشاعر المحبة – بما في ذلك الدفء، والرحمة، والمسامحة، وأعمال اللطف – وبين تحسين الصحة النفسية، واستقرار العلاقات، والرفاه الطويل الأمد. ورغم ذلك، لا يزال هذا الموضوع غائبًا إلى حدّ كبير عن السياسات والنقاشات الأكاديمية.
وتأمل هارفارد، من خلال بناء ما يسميه الباحثون “علم أوبئة المحبة”، أن تسهم المبادرة في توجيه المدارس وأماكن العمل والأنظمة الصحية والمؤسسات المجتمعية نحو دمج ممارسات قائمة على التعاطف في الحياة اليومية، وجعل المحبة عاملًا قابلًا للقياس والتفعيل في تعزيز الازدهار الإنساني.


