
العالم (أخبار إنمائية) - 6 كانون الأول 2025
تُظهر أدلّة جديدة أنّ التدخين حتى لو كان «اجتماعياً» أو منخفض الشدّة يرفع بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب، ما يناقض الافتراض القائل إن بضع سجائر بين الحين والآخر ليست ضارّة.
فقد وجد الباحثون، في مراجعة واسعة شملت أكثر من 300 ألف شخص بالغ وتابعتهم على مدى عدة سنوات، أنّ تدخين ما بين سيجارتين إلى خمس سجائر يومياً مقارنةً بمن لم يدخّن أبداً يرتبط بارتفاع بنسبة 57٪ في خطر الإصابة بفشل القلب، وزيادة بنسبة 60٪ في خطر الوفاة من أيّ سبب.
ويقول أطباء القلب إن الخطر فوري وغير متناسب؛ فالسجائر الأولى قد تُحدث أكبر ضرر، إذ يمكن حتى للتعرّض المنخفض أن يسبّب تهيّج الأوعية الدموية، وزيادة التخثّر، وتلف الشرايين—وهي آليات أساسية في أمراض القلب.
والأهم أنّ التأثيرات الضارّة للتدخين تظهر حتى عند أدنى المستويات، ما يناقض الفكرة القائلة إن «التخفيف» كافٍ لخفض المخاطر. ويشدّد الخبراء على أنه لا وجود لمستوى آمن من التدخين عندما يتعلّق الأمر بصحّة القلب والأوعية.
وعلى مستوى الصحة العامة، الرسالة واضحة: الإقلاع التام—not مجرد التقليل—يبقى الاستراتيجية الأكثر فعالية لحماية القلب. ويرى الذين يقلعون عن التدخين تراجعاً كبيراً في المخاطر مع مرور الوقت، رغم أنّ بعض الزيادة قد تستمر لسنوات مقارنةً بمن لم يدخّنوا مطلقاً.




