
أوروبا (أخبار إنمائية) - 9 كانون الأول 2025
اتفق مشرّعو الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء على تأجيل تنفيذ قواعد أساسية متعلقة بالبيئة وحقوق الإنسان لمدة عام إضافي، على أن يبدأ تطبيقها في عام 2029، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء التنظيمية عن الشركات.
وأعلنت مؤسسات الاتحاد أن المفاوضين من البرلمان الأوروبي والمجلس الأوروبي، الذي يمثّل الدول الأعضاء، توصّلوا الثلاثاء إلى اتفاق لتعديل و«تبسيط» توجيه العناية الواجبة للاستدامة المؤسسية (CSDDD).
وبحسب المجلس الأوروبي، ينص الاتفاق المعدّل على تأجيل الموعد النهائي لالتزام الشركات بأحكام التوجيه الجديد حتى تموز 2029.
ويُلزم توجيه CSDDD الشركات الكبرى العاملة داخل الاتحاد الأوروبي باتخاذ إجراءات لرصد ومنع ومعالجة الانتهاكات المرتبطة بحقوق الإنسان والأضرار البيئية في أنشطتها وسلاسل التوريد التابعة لها. إلا أن التوجيه واجه انتقادات واسعة من جهات اقتصادية اعتبرت أن متطلباته تفرض تكاليف مرتفعة وأعباء إدارية معقّدة، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
ويعكس هذا التوافق تزايد الضغوط السياسية داخل الاتحاد الأوروبي لإعادة موازنة الطموحات البيئية والحقوقية مع اعتبارات التنافسية الاقتصادية، في وقت تواجه فيه الصناعات الأوروبية تباطؤاً في النمو، وارتفاعاً في تكاليف الطاقة، ومنافسة عالمية متزايدة.
ولا يزال النص المعدّل بحاجة إلى موافقة رسمية من البرلمان الأوروبي ودول الاتحاد، غير أن الاتفاق يشير إلى توجّه واضح لاعتماد نهج تدريجي أكثر في تطبيق تشريعات الاستدامة على مستوى التكتل.