
عالم (أخبار إنمائية) – 16 كانون الأول 2025
أعلنت شركة "سبيس إكس" التابعة لإيلون ماسك أن أقمار ستارلينك الفضائية كادت أن تتصادم مع قمر صناعي أطلقته إحدى الشركات الصينية المنافسة.
فقد اقتربت الأجسام من بعضها مسافة 200 متر فقط، وهي مسافة قريبة بشكل خطير كان يمكن أن تسبب دمارا في حال حدوث تصادم فعلي.
وجاء هذا الاقتراب الخطير بعد إطلاق الصاروخ الصيني "كينيتيكا 1" يوم الثلاثاء 9 ديسمبر من مركز "غيوتشيوان" لإطلاق الأقمار الصناعية في صحراء غوبي. ونشر الصاروخ تسعة أقمار صناعية، كاد أحدها أن يصطدم بقمر ستارلينك على ارتفاع 560 كيلومترا فوق الأرض، وفقا لمايكل نيكولز، نائب رئيس هندسة "ستارلينك" في "سبيس إكس".
وحذر الخبراء من أن حوادث الاقتراب الخطير بين الأقمار الصناعية أصبحت أكثر تكرارا بسبب الازدحام المتسارع في الفضاء فوق الأرض، إضافة إلى نقص التعاون والتنسيق بين الشركات والمؤسسات الدولية التي تطلق هذه الأقمار.
وأوضح نيكولز أن إطلاقا حديثا لشركة صينية وضع أقمارا صناعية على مسافة خطيرة قريبة من أقمار "ستارلينك"، مشيرا إلى أن عدم التنسيق المسبق منع "سبيس إكس" من توجيه أقمارها بعيدا عن المسار الخطير.
وكتب على منصة "إكس": "عندما لا يشارك مشغلو الأقمار بيانات المسار المدارية (إفيميريس)، يمكن أن تحدث اقترابات خطيرة في الفضاء. حسب علمنا، لم يتم أي تنسيق أو تفادي للأقمار العاملة الموجودة سلفا في الفضاء، ما أدى إلى اقتراب مسافة 200 متر بين أحد الأقمار المطلقة حديثا وقمر ستارلينك على ارتفاع 560 كم. معظم مخاطر العمل في الفضاء تأتي من عدم التنسيق بين مشغلي الأقمار، وهذا يحتاج إلى التغيير".
وردا على ذلك، لم تتحمل شركة "كاس سبيس" الصينية التي أطلقت الأقمار، المسؤولية المباشرة عن الحادث، لكنها دعمت دعوة نيكولز لزيادة التعاون، قائلة: "إذا تأكد الحادث، فقد وقع بعد نحو 48 ساعة من انفصال الحمولة، أي بعد انتهاء مهمة الإطلاق بفترة طويلة. ستنسق كاس سبيس مع مشغلي الأقمار للمضي قدما. وهذا يدعو لإعادة بناء التعاون بين منظومتي الفضاء الجديد".
ومن المتوقع أن تكون "ستارلينك" عقدة مركزية في هذه الشبكة الناشئة، حيث تشكل مجموعتها التي تضم أكثر من 9300 قمر عاملا غالبية الأقمار النشطة حول الأرض، وفقا لعالم الفلك بجامعة هارفارد جوناثان مكدويل الذي يتتبع أعداد المركبات في المدار المنخفض.