
العالم (أخبار إنمائية) – 18 كانون الأول 2025
أصبحت زارا أحدث شركات الأزياء السريعة التي تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج صور لعارضات حقيقيات يرتدين تصاميم مختلفة، في خطوة تهدف إلى تسريع عمليات الإنتاج وخفض التكاليف، ضمن توجه متزايد في قطاع الأزياء نحو الأدوات الرقمية المتقدمة.
وتضع هذه الخطوة زارا إلى جانب منافسين مثل H&M، التي أعلنت في وقت سابق من هذا العام استخدامها نسخًا رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لعارضات في حملاتها التسويقية، إضافة إلى متجر الأزياء الأوروبي الإلكتروني زالاندو، الذي لجأ بدوره إلى الذكاء الاصطناعي لتسريع إنتاج الصور.
وقالت شركة إنديتكس، المالكة لزارا، في بيان إن استخدام الذكاء الاصطناعي يهدف إلى دعم العمليات الإبداعية القائمة وليس استبدالها. وأضاف متحدث باسم الشركة: «نستخدم الذكاء الاصطناعي فقط كأداة مكمّلة لعملياتنا الحالية»، مشيرًا إلى أن التعاون يتم مع العارضات بشكل توافقي، مع تعويضهن وفق أفضل المعايير المعتمدة في القطاع.
وكانت صحيفة CityAM البريطانية المتخصصة في الشؤون الاقتصادية أول من كشف عن هذه الخطوة، ناقلةً عن إحدى العارضات قولها إن زارا طلبت موافقتها على تعديل صورها باستخدام الذكاء الاصطناعي لعرض أزياء مختلفة، مع حصولها على أجر مماثل لجلسة تصوير إضافية.
ورغم تأكيد الشركات أن الذكاء الاصطناعي سيعزز الكفاءة، لا تزال المخاوف قائمة داخل الأوساط الإبداعية. إذ حذرت إيزابيل دوران، المديرة التنفيذية لجمعية المصورين في لندن، من أن التوسع في استخدام هذه التقنيات قد يؤدي إلى تراجع فرص العمل للمصورين والعارضات وفرق الإنتاج، ما يؤثر على العاملين المخضرمين والناشئين على حد سواء.
ويأتي هذا التطور في وقت تُعرف فيه رئيسة مجلس إدارة زارا، مارتا أورتيغا، بدعمها العلني لتصوير الأزياء، إذ استضافت مؤسسة MOP التابعة لها في مدينة لاكورونيا الإسبانية معارض لأعمال مصورين عالميين بارزين.
وفي موازاة ذلك، تعمل زارا على إعادة تموضع علامتها التجارية باتجاه سوق أكثر فخامة، عبر تقليص عدد متاجرها والتركيز على متاجر رئيسية أكبر، تماشيًا مع تغير سلوك المستهلكين والتحولات التكنولوجية في صناعة الأزياء.


