
الشرق الأوسط (أخبار إنمائية) – 19 كانون الأول 2025
يلجأ الأطباء في قطاع غزة إلى الطباعة ثلاثية الأبعاد المدعومة بالطاقة الشمسية لإنتاج أجهزة طبية حيوية، في ظل معاناة المستشفيات وسط دمار واسع للبنية التحتية الصحية ونقص مستمر في الكهرباء، وفقاً لما ذكره العاملون في القطاع الطبي ومنظمات الإغاثة.
في مستشفى الأهلي العربي بمدينة غزة، يقوم الأطباء بتصنيع أجهزة تستخدم لتثبيت الكسور المعقدة، مستفيدين من مكونات منخفضة التكلفة مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد ومصنوعة من مواد معاد تدويرها. وتهدف هذه المبادرة إلى تقليل عمليات البتر في وقت تعاني فيه الإمدادات الطبية التقليدية من النقص.
وقال الدكتور فاضل نعيم، استشاري جراحة العظام والمدير العام بالإنابة لمستشفى الأهلي العربي، لقناة الجزيرة إن شدة وتعقيد الإصابات التي يتم استقبالها جعلت أجهزة التثبيت الخارجية الخيار الأمثل للعلاج.
وأوضح أن هذه الأجهزة تُجمع من قطع بلاستيكية مطبوعة، وقضبان معدنية، ومعدات بسيطة، مما يتيح للأطباء إنتاجها محلياً بتكلفة أقل بكثير من السعر المعتاد.
وتم تطوير المشروع بالتعاون مع منظمة "Glia"، وهي منظمة تضامن طبي، باستخدام الطاقة الشمسية لتجاوز انقطاع الكهرباء. وتبلغ تكلفة النسخ التجارية لهذه الأجهزة أكثر من 500 دولار لكل جهاز، بحسب "Glia".
وكان أحد المرضى، زكريا، من أوائل من تلقوا جهاز تثبيت محلي الصنع بعد إصابة ساقه بشظايا. وقد نزح من مخيم جباليا إلى دير البلح، وأعرب عن دهشته عندما علم أن الجهاز المستخدم في عمليته قد صنعه أطباء فلسطينيون. وأفاد الطاقم الطبي بأن عملية التعافي تمت دون مضاعفات كبيرة.
وأشارت "Glia" في بيان إلى أن 12 مريضاً إضافياً ينتظرون حالياً العلاج بهذه الأجهزة، ما يبرز الحاجة الملحة وأهمية الإنتاج الطبي المحلي في ظل الحصار.
وأكد العاملون في القطاع الصحي لقناة الجزيرة أن المبادرة تعكس جهود المجتمع الطبي في غزة للتكيف مع النقص والاستمرار في تقديم الرعاية المنقذة للحياة رغم الظروف الصعبة.