بلغ عدد الماشية المصابة 10,932 رأسًا، معظمها في محافظتي البقاع وبعلبك-الهرمل.
بلغ عدد الماشية المصابة 10,932 رأسًا، معظمها في محافظتي البقاع وبعلبك-الهرمل.

لبنان (أخبار إنمائية) – 22 كانون الأول 2025

استجابةً لتفشي مرض الحمى القلاعية بين الماشية في لبنان، فعّلت وزارة الزراعة خطة طوارئ موسعة لاحتواء هذا المرض شديد العدوى.

تهدف الخطة، التي تنفذ بالتنسيق مع شركاء وطنيين ودوليين، إلى الحد من انتقال المرض، ودعم المزارعين المتضررين، وحماية القطاع الزراعي في البلاد.

وجاءت خطة الطوارئ بعد تسجيل أول حالة مؤكدة للمرض في لبنان في 27 نوفمبر 2025 في محافظة البقاع. ومنذ ذلك الحين، بلغ عدد الماشية المصابة 10,932 رأسًا، معظمها في محافظتي البقاع وبعلبك-الهرمل.

تشمل الإجراءات الرئيسية الإبلاغ عن التفشي إلى المنظمة العالمية لصحة الحيوان (OIE) عبر نظام WAHIS، وعقد اجتماعات تنسيق طارئة، وتقييد حركة الماشية بالتعاون مع القوى الأمنية الداخلية.

كما تجري عمليات التفتيش الميداني وجمع العينات المخبرية، في حين تم تعزيز خدمات الطوارئ البيطرية عبر فرق استجابة سريعة متنقلة.

ولمنع انتشار المرض، ضمنت لبنان توفير 130,000 جرعة من لقاحات الحمى القلاعية، بما في ذلك 50,000 جرعة من وزارة الزراعة المصرية، و30,000 من المنظمة العالمية لصحة الحيوان، بالإضافة إلى إمدادات إضافية من شركات خاصة. وتُجرى حملات التطعيم الوقائي حاليًا في المناطق المتضررة والمناطق عالية المخاطر.

كما أطلقت الوزارة إجراءات لدعم سبل العيش، شملت تقديم مساعدات مالية وعينية بقيمة 75,000 دولار للمزارعين من خلال شركاء مثل الفاو، بلان إنترناشونال لبنان، وقرية الأطفال SOS. بالإضافة إلى ذلك، تم توزيع 180 طنًا من أعلاف الماشية على 180 مزرعة للتخفيف من خسائر الإنتاج ودعم المزارعين خلال الأزمة.

ويُشتبه بأن السلالة المنتشرة، SAT1، تتميز بالانتقال السريع بين القطعان وتأثيرها الاقتصادي الكبير على الإنتاج الحيواني.

وقد أدى التفشي بالفعل إلى انخفاض إنتاج الحليب، وفقدان الشهية بين الماشية المصابة، وظهور تقرحات في الفم والحوافر، وموت بعض العجول الصغيرة، ما تسبب بخسائر اقتصادية كبيرة للمزارعين في المناطق المتضررة.

وأكد المسؤولون أن المراقبة المستمرة، وأنظمة الإنذار المبكر، والتنسيق مع الجهات المانحة، والتعاون الإقليمي ضرورية لمنع انتشار المرض أكثر وحماية القطاع الزراعي.

تسلط الأزمة الضوء على أهمية الاستجابة السريعة، وتعزيز الأمن البيولوجي، والعمل المنسق لحماية الأمن الغذائي وسبل العيش الريفية.