مجموعة من المسؤولين وأفراد من المجتمع المحلي يزرعون شتلة زيتون خلال نشاط لإعادة تأهيل البيئة في جنوب لبنان.
مجموعة من المسؤولين وأفراد من المجتمع المحلي يزرعون شتلة زيتون خلال نشاط لإعادة تأهيل البيئة في جنوب لبنان.

لبنان (أخبار إنمائية) – 29 كانون الأول 2025

جرت يوم الاثنين عملية توزيع عشرة آلاف شجرة زيتون من صنف الصوراني المزروع محلياً على قرى الخطوط الأمامية في جنوب لبنان، في إطار جهود لإعادة تأهيل الأراضي ودعم تعافي المجتمعات المتضررة من الأضرار البيئية والاقتصادية التي خلّفتها الأعمال العدائية الأخيرة.

وفقًا لبيانات المجلس الدولي للزيتون، شهد إنتاج لبنان من زيت الزيتون تراجعًا مستمرًا. فقد انخفض متوسط الإنتاج خلال المواسم الخمسة الماضية إلى ما يزيد قليلًا عن 20,000 طن. ويُنتج الجنوب حوالي 38٪ من زيتون لبنان، بما يعادل نحو 5,000 طن من زيت الزيتون سنويًا، أي ما يقارب خُمس الإنتاج الوطني البالغ 25,000 طن. ومن الناحية المالية، يهدد انعدام الأمن نحو 23 مليون دولار من عائدات زيت الزيتون، إذ أبقت التحذيرات الإسرائيلية المزارعين بعيدًا عن أراضيهم خلال العامين الماضيين، ما أدى إلى شلل في كل من المبيعات المحلية والنشاط التصديري. ومن المتوقع أن تكون القنابل الفسفورية البيضاء، على وجه الخصوص، قد تسببت في أضرار عميقة ودائمة للتربة والأنظمة البيئية. وبحلول أواخر أغسطس، دمرت 96 حريقًا بريًا أكثر من 7.2 مليون متر مربع من الغابات والأراضي الزراعية وبساتين الزيتون. كما تم القضاء على أكثر من 60,000 شجرة زيتون وأكثر من 5,000 شجرة أخرى، بما في ذلك البلوط، وأكثر من 55٪ من أشجار الصنوبر.

وهدفت المبادرة إلى دعم جهود التعافي البيئي وتعزيز سبل العيش المحلية في المناطق المتأثرة، مسلّطة الضوء على دور الزراعة في مرحلة ما بعد الأزمات وإعادة تأهيل الأراضي.

أقيم النشاط برعاية وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، التي أكدت خلال الفعالية أن التعافي البيئي والزراعي يشكّل ركناً أساسياً من عملية إعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار المجتمعي على المدى الطويل.

كما حملت المبادرة أبعاداً رمزية وعملية، إذ ساهمت في إعادة تأهيل الأراضي ودعم صمود السكان واستمرار وجودهم على أرضهم، إلى جانب حماية الموارد الطبيعية.

ونُفّذ النشاط بالتعاون مع الشبكة العربية للسيادة الغذائية والجمعية العربية لحماية الطبيعة، وبمشاركة اتحادات بلديات بنت جبيل وجبل عامل وصور، ضمن جهود متواصلة لدعم التعافي البيئي في المناطق المتضررة.