صرح الوزير البساط أن قرار مجلس الوزراء يأتي بعد أكثر من ست سنوات من الشلل السياسي وعدم الاستقرار المالي.
صرح الوزير البساط أن قرار مجلس الوزراء يأتي بعد أكثر من ست سنوات من الشلل السياسي وعدم الاستقرار المالي.

لبنان (أخبار إنمائية) – 30 كانون الأول 2025

عرض وزير الاقتصاد اللبناني عامر البساط مقاربة الحكومة لمشروع قانون «الفجوة» المالية، في منشور نشره على منصة «لينكدإن»، وذلك بالتزامن مع مضي مجلس الوزراء قدماً في مناقشة تشريع يهدف إلى معالجة أزمة القطاع المصرفي المستمرة منذ سنوات.

وقال الوزير إن قرار مجلس الوزراء يأتي بعد أكثر من ست سنوات من الشلل السياسي والانهيار المالي، معتبراً أن مشروع القانون يمثل خطوة واقعية في ظل الظروف الراهنة. وأشار إلى أن استمرار التأجيل من شأنه أن يفاقم الخسائر الاقتصادية والمالية، مؤكداً أن طبيعة الأزمة تفرض خيارات صعبة بدلاً من حلول مثالية أو فورية.

وأوضح أن مشروع القانون يجب أن يُقيّم مقارنة بالوضع القائم حالياً، لافتاً إلى أن صغار المودعين سيتمكنون من الحصول على سحوبات أسرع وبقيمة أكبر، فيما سيُمنح كبار المودعين آلية مدعومة من مصرف لبنان (BDL) تتيح لهم استرداد ودائعهم بالكامل على مدى زمني أطول.

وأضاف أن الإطار المقترح يهدف إلى إخراج المصارف من حالة الجمود الطويلة التي تعيشها، ودعم الانتقال التدريجي بعيداً عن الاقتصاد النقدي، وهو عامل ساهم في إدراج لبنان على «اللائحة الرمادية» لمجموعة العمل المالي (FATF).

كما أشار الوزير إلى أن المساءلة تشكل عنصراً أساسياً في مشروع القانون، موضحاً أن مصرف لبنان والمصارف التجارية سيخضعون لتدقيقات وفق المعايير الدولية، إضافة إلى عمليات مراجعة جودة الأصول. وبيّن أن هذه المراجعات ستشمل العمليات المالية السابقة، بما في ذلك الهندسات المالية، والأرباح المحققة، وحركات خروج الرساميل، مشدداً على أن هذه الإجراءات لا تحل محل الدعاوى القانونية أو الجزائية القائمة، ولا تحدّ منها.

وبحسب الوزير، فإن مشروع القانون ينسجم مع المعايير الدولية من خلال تحميل رساميل المصارف الخسائر الأولية، مع اعتبار المودعين أصحاب أولوية في استرداد حقوقهم. وأشار إلى أن نحو 85 في المئة من المودعين سيُعاد تسديد ودائعهم بالكامل خلال فترة لا تتجاوز أربع سنوات، على أن يحصل جميع المودعين على أول 100 ألف دولار ضمن هذه المهلة. أما الودائع الأكبر، فسيتم تسديدها عبر أدوات مالية مدعومة بأصول تابعة لمصرف لبنان.

وختم بأن مشروع القانون يشكل قاعدة للانطلاق نحو تعافٍ مالي أوسع، من دون أن يُطرح كحل نهائي للأزمة الاقتصادية التي يمر بها لبنان.