في عام 2025، أطلق لبنان حملة وطنية للتطعيم ضد الحصبة استهدفت 915,750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر وأقل من 10 سنوات.
في عام 2025، أطلق لبنان حملة وطنية للتطعيم ضد الحصبة استهدفت 915,750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر وأقل من 10 سنوات.

العالم (أخبار إنمائية) – 31 كانون الأول 2025

أعلنت منظمة الصحة العالمية (WHO) عن تحقيق تقدم كبير في مجال التحصين العالمي خلال عام 2025، مع تحذيرها من أن الفجوات المستمرة في التغطية، والمعلومات المضللة، وضغوط التمويل ما زالت تهدد هذا التقدم.

وقالت كيت أوبراين، مديرة إدارة التحصين واللقاحات والمنتجات البيولوجية في المنظمة، إن اللقاحات تبقى “واحدة من أكثر التدخلات فعالية في الصحة العامة”، حيث تحمي ملايين الأشخاص من الأمراض المهددة للحياة.

في عام 2025، أطلق لبنان حملة وطنية للتطعيم ضد الحصبة استهدفت 915,750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 أشهر وأقل من 10 سنوات، في إطار جهود مكثفة لسد فجوات المناعة وسط تراجع تغطية التطعيم الروتيني خلال السنوات الأخيرة، في الوقت الذي استمر فيه التقدم العالمي في مجال التحصين.

وأشار تقرير الحصبة لعام 2025 إلى انخفاض وفيات الحصبة عالمياً بنسبة 88٪ منذ عام 2000، رغم أن تفشي المرض في عدة مناطق كشف عن فجوات في المناعة.

ولفت التقرير إلى أن الأمريكتين فقدتا شهادة القضاء على الحصبة للمرة الثانية بعد عودة انتشار المرض بشكل مستوطن في كندا.

وعلى الرغم من ذلك، حققت 96 دولة، بما في ذلك كابو فيردي، موريشيوس، وسيشيل، القضاء على الحصبة بشكل موثق، ما يبرز تأثير التغطية العالية، والمراقبة المستمرة، والالتزام السياسي.

كما توسعت جهود التطعيم ضد الملاريا في 24 دولة إفريقية، مستهدفة أكثر من 10 ملايين طفل سنوياً. ومع ذلك، لم تحقق معظم الدول أهداف التوسع الوطني بسبب محدودية التمويل، فيما من المتوقع أن تساعد التخفيضات المعلنة لأسعار اللقاحات على تحسين الوصول إليها.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن اللقاحات تعتبر أداة مكملة إلى جانب إدارة الحالات، ومكافحة البعوض، والعلاج الوقائي الكيميائي.

كما تم إحراز تقدم ضد السل، والتهاب السحايا، وشلل الأطفال، والحمى الصفراء، وسرطان عنق الرحم، حيث أصدرت المنظمة إرشادات لتشخيص وعلاج التهاب السحايا، ووصلت حملات التطعيم ضد فيروس HPV إلى 86 مليون فتاة في دول "Gavi"، ما يعزز جهود القضاء على سرطان عنق الرحم.

وأبرزت المراجعة منتصف المدة لأجندة التحصين 2030 (IA2030) تعافي برامج التحصين بعد الجائحة، لكنها أشارت إلى وجود 14 مليون طفل لم يحصلوا على أي لقاح في 2024، فضلاً عن هشاشة التغطية في عدة دول.

ودعت المنظمة إلى تكثيف الجهود لسد فجوات المناعة، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية، ومواجهة المعلومات المضللة حول اللقاحات.

ومع اقتراب عام 2026، شددت منظمة الصحة العالمية على أهمية التعاون، والاستثمار المستمر، وضمان الوصول العادل للقاحات لحماية الأطفال حول العالم.