وزير العمل يكرّم محمد حسن جعفر
وزير العمل يكرّم محمد حسن جعفر

في صباحٍ يحمل دلالة تتجاوز بروتوكول التكريم، دخل وزير العمل محمد حيدر الى أحد فنادق بيروت حاملاً رسالة إنسانية واضحة.

هناك، حيث يبدأ يوم العمل باكراً، التقى محمد حسن جعفر، أحد الأشخاص من ذوي الإعاقة، الذي حوّل التحدي إلى فرصة، والإعاقة إلى قوة دافعة، ليصبح نموذجًا حيًا عن الاندماج الحقيقي في سوق العمل اللبناني.

لم يكن التكريم مجرد شهادة تقدير، بل لحظة اعتراف بإرادة وإصرار محمد، وبفكرة أساسية مفادها أن العمل حق لا يُمنح، بل يُصان بالقانون والمسؤولية الاجتماعية.

ومن هذه القصة الإنسانية، أعادت وزارة العمل تسليط الضوء على قضية أوسع: حق الأشخاص ذوي الإعاقة في فرص عمل عادلة، ودور الدولة والمجتمع في تحويل النصوص القانونية إلى واقع ملموس.

وفي تصريح خاص لموقع "إنمائية"، أكد وزير العمل أن القانون الذي يُلزم المؤسسات بتخصيص 3% من فرص العمل للأشخاص ذوي الإعاقة بات قيد التطبيق الفعلي، مشيرًا إلى أن وزارة العمل بدأت عمليات تفتيش لمراقبة الالتزام على أرض الواقع.

وشدد حيدر على أن الوزارة تطالب بتطبيق القانون بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية، ضمن مسار متكامل يهدف إلى دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، مؤكدًا أن عام 2026 سيكون عام تنفيذ هذا القانون وجعله واقعًا ملموسًا، التزامًا بالوعود التي قُطعت في هذا الإطار.

وأوضح الوزير أن العديد من الأشخاص ذوي الإعاقة يحملون شهادات جامعية وعليا، وأن الحديث لا يقتصر على مهن بسيطة، بل يشمل وظائف أساسية وفاعلة.

وأضاف أن الإعاقة لا تقتصر على الإعاقات الجسدية، بل تشمل البصرية والسمعية، موضحًا أن بعض الأشخاص يحتاجون إلى تجهيزات خاصة في أماكن العمل، بينما يحتاج آخرون لتسهيلات تضمن لهم الحركة والعمل بشكل مريح.

وفي هذا السياق، أشار حيدر إلى وجود برامج تدريب مهني مخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة، تنفذها وزارة العمل بالتعاون مع المؤسسة الوطنية للاستخدام، وبالشراكة مع مؤسسات القطاع الخاص، بهدف تأهيلهم للعمل في القطاعات التي تناسب قدراتهم. وختم بالقول إن الراغبين في الاستفادة من هذه البرامج يمكنهم التواصل مباشرة مع وزارة العمل للاطلاع على التفاصيل والتسجيل.

تؤكد هذه المبادرة أن حق الأشخاص ذوي الإعاقة في العمل ثابت ولا يقبل التأجيل، وأن تحويل القوانين إلى واقع فعلي مسؤولية مشتركة بين الدولة والمؤسسات والمجتمع، لبناء سوق عمل أكثر عدالة وشمولًا.