
بيروت — أعلنت وزارة الزراعة اللبنانية أنها باشرت التحضيرات لعقد أول مؤتمر للاستثمار الزراعي في لبنان، في خطوة تهدف إلى تحريك الاستثمارات المتعثرة منذ سنوات في أحد أقل القطاعات الاقتصادية استثماراً في البلاد.
وعقدت الوزارة اجتماعاً تحضيرياً موسعاً في مقرها، برئاسة وزير الزراعة نزار هاني، وبمشاركة ممثلين عن القطاعين العام والخاص.
ومن المقرر أن يُعقد المؤتمر في شهر أيار المقبل، على أن يشكل منصة وطنية لإعادة تموضع القطاع الزراعي كمحرّك للنمو الاقتصادي، وزيادة الصادرات، وتعزيز التنمية الريفية.
وبحسب الوزارة، ركزت النقاشات على تحديد الإطار العام للمؤتمر ومحاوره الأساسية، مع التشديد على رصد العوائق الهيكلية التي لطالما حدّت من تدفق الاستثمارات إلى القطاع الزراعي.
كما بحث المشاركون في إجراءات عملية لإزالة هذه العوائق، وتحفيز الاستثمارات المحلية، واستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية، بما يسهم في زيادة الإنتاج، وتعزيز القيمة المضافة، وتحسين تنافسية المنتجات الزراعية اللبنانية في الأسواق المحلية والخارجية.
وفي تصريحات لـ«ذا بيروتِر»، قال الوزير هاني إن المؤتمر يندرج ضمن رؤية طويلة الأمد لتطوير القطاع، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل حالياً على استكمال الاستراتيجية الوطنية للزراعة للأعوام 2026–2035.
وأضاف هاني أن المؤتمر سيكون مرتبطاً بإطار «بيروت ون» الاستثماري، من خلال تخصيص نافذة استثمارية للقطاع الزراعي، تتيح عرض مشاريع «جاهزة للتمويل» ومدعومة بدراسات تقنية واقتصادية.
وأكدت الوزارة أن القطاع الزراعي في لبنان لا يزال يمتلك إمكانات كبيرة غير مستثمرة، ولا سيما في سلاسل الإنتاج ذات القيمة العالية التي تخضع حالياً لدراسات تقنية واقتصادية معمقة.
ومن المتوقع أن يتم الكشف عن فرص الاستثمار التي ستنبثق عن هذه الدراسات خلال المؤتمر، في إطار مساعٍ أوسع لدمج الزراعة في مسار التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة على المدى الطويل.


