
العالم – نجح الأطباء لأول مرة في إجراء عملية جراحة تحويل مسار الشرايين التاجية دون الحاجة إلى فتح صدر المريض، وهي عملية كانت تتطلب تقليديًا جراحة قلب مفتوح كبيرة.
وأفادت دراسة نُشرت في Circulation: Cardiovascular Interventions أن هذا الاختراق الطبي قد يمهد الطريق لخيارات أقل تدخلًا للأشخاص المعرضين لانسداد الشرايين.
تعد جراحة تحويل مسار الشرايين التاجية (CABG) عملية تقوم بإعادة توجيه الدم حول الشرايين المسدودة لضمان وصول كمية كافية من الأكسجين إلى القلب.
في هذه الطريقة الجديدة، المسماة VECTOR، وهي اختصار لـ ventriculo-coronary transcatheter outward navigation and re-entry، قام الجراحون بتمرير أدوات جراحية دقيقة عبر وعاء دموي في ساق المريض بدلًا من شق الصدر.
وقال الدكتور كريستوفر بروس من المعهد الوطني للقلب والرئة والدم وكلية الطب في إيموري، قائد الفريق: «تطلب هذا الأمر بعض التفكير الإبداعي، لكن أعتقد أننا طورنا حلًا عمليًا للغاية».
وكان المريض الأول الذي خضع لطريقة VECTOR غير مؤهل لجراحة قلب مفتوح تقليدية بسبب فشل القلب وصمامات قلبية صناعية قديمة ضعيفة الأداء.
وبعد ستة أشهر من العملية، أظهرت الفحوصات عدم وجود علامات على انسداد الشرايين التاجية، مما يشير إلى نجاح العملية.
تعتمد تقنية VECTOR على تقدم الإجراءات القلبية قليلة التدخل، على غرار بعض عمليات استبدال الصمام الأورطي. وبفضل تجنب شق الصدر الكبير، قد يعاني المرضى من ألم أقل، وفترة إقامة أقصر في المستشفى، وتعافي أسرع.
وبينما تبدو النتائج الأولية واعدة، يؤكد الباحثون على الحاجة لمزيد من التجارب على عدد أكبر من المرضى قبل أن تصبح الطريقة متاحة على نطاق واسع.
تمثل هذه العملية علامة بارزة في جراحة القلب، وتوضح كيف يمكن للابتكار والتقنيات قليلة التدخل أن تغيّر مستقبل علاج أمراض القلب.


