
بيروت — حذّر مدير البرنامج الوطني للصحة النفسية في وزارة الصحة العامة، الدكتور ربيع الشماعي، من ما وصفه بـ«جائحة صامتة» تضرب الصحة النفسية على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن المراهقين يُعدّون من بين الفئات الأكثر تأثرًا.
وفي حديث لبرنامج «جدل» عبر شاشة الـLBCI، قال الشماعي إن الجيل الحالي من الشباب ينشأ في ظل تحوّلات غير مسبوقة اجتماعيًا وسياسيًا ومناخيًا ورقميًا، ما يفرض ضغوطًا نفسية كبيرة على المراهقين والشباب. وأوضح أن تداخل هذه الأزمات أسهم في تصاعد التحديات المرتبطة بالصحة النفسية، والتي غالبًا ما تمر من دون ملاحظة أو علاج.
وأشار الشماعي إلى تزايد الطلب على خدمات الدعم النفسي في لبنان، كاشفًا أن الخط الوطني الساخن للدعم النفسي والوقاية من الانتحار «1564» تلقّى نحو 12,800 اتصال خلال عام 2025 وحده.
ولفت إلى أن نحو 30 في المئة من المتصلين هم دون سن 24 عامًا، ما يعكس هشاشة هذه الفئة العمرية وحجم الحاجة المتزايدة إلى خدمات الصحة النفسية.
وشدّد على أهمية التدخل المبكر، وتوفير خدمات دعم سهلة الوصول، وتعزيز الوعي العام لمعالجة المشكلات النفسية قبل تفاقمها. كما دعا إلى تعزيز التنسيق بين العائلات والمدارس والمؤسسات الصحية وصنّاع القرار، لضمان تزويد المراهقين بالأدوات والموارد اللازمة لمواجهة الضغوط المتزايدة.
وأكدت وزارة الصحة العامة مرارًا أن الصحة النفسية تُعد أولوية في الصحة العامة، لا سيما في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي يواجهها لبنان.


