
بيروت — دخل سوق العقارات في بيروت عام 2026 بحالة غير مستقرة ومتفاوتة، حيث لا يزال النشاط العقاري متأثراً بشكل كبير بالتوترات الأمنية المستمرة في لبنان والمنطقة، وفقاً لشركة الاستشارات العقارية «رامكو».
وأشارت رامكو إلى أنّ أداء السوق يختلف من قطاع إلى آخر. فقد سُجّل تحسّن ملحوظ في الطلب على الأراضي والمساحات التجارية للإيجار في بعض الأحياء، ما يعكس وجود حركة فعلية، لكنها تبقى محدودة ولا تشير إلى تعافٍ شامل على مستوى العاصمة.
في المقابل، لا تزال قطاعات أخرى تعاني من ضغوط واضحة. فمبيعات الشقق السكنية ما زالت بطيئة، مع انخفاض عدد الصفقات واستقرار الأسعار إلى حدّ كبير. كما يواصل ارتفاع التكاليف وضعف القدرة الشرائية وصعوبة الحصول على قروض إبعاد العديد من المشترين المحتملين عن السوق.
كذلك، يشهد سوق تأجير المكاتب ركوداً، إذ تؤجّل العديد من الشركات خطط التوسّع أو تتجه إلى مساحات أصغر وأكثر مرونة.
وبحسب رامكو، يزداد الانقسام داخل سوق العقارات في بيروت، مع تفاوت واضح بين الأحياء. فبينما تستقطب بعض المناطق اهتماماً بسبب موقعها أو طابعها التجاري، تشهد مناطق أخرى نشاطاً محدوداً جداً.
وخلصت الشركة إلى أنّ أي تعافٍ واسع النطاق سيبقى مرتبطاً بتحسّن الأوضاع الأمنية وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار السياسي. وحتى ذلك الحين، من المتوقع أن يبقى النشاط العقاري في بيروت انتقائياً وغير متوازن.


