
بيروت — افتتح لبنان أول منشأة عامة لمعالجة النفايات الطبية المعدية في مستشفى كارانтина الحكومي الجامعي في بيروت، في خطوة مهمة لتعزيز الصحة العامة وحماية البيئة.
تم تمويل المنشأة من الاتحاد الأوروبي، ونفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لتخدم المستشفيات في بيروت وجبل لبنان.
وتهدف المنشأة إلى تقليل الضغط على مكبات النفايات، ومنع التخلص غير الآمن من النفايات، وتحسين معايير مكافحة العدوى في المستشفيات العامة.
وحضر حفل الافتتاح وزير الصحة العامة الدكتور راكان نصر الدين، ووزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين، وألساندرا فيزر رئيسة التعاون في بعثة الاتحاد الأوروبي إلى لبنان، وممثلة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في لبنان بليرتا أليكو، بالإضافة إلى مسؤولين حكوميين ودوليين آخرين.
وقال الدكتور نصر الدين: "يظهر هذا المشروع أن التعاون، وخاصة بين الوزارات، هو مفتاح النجاح. فهو يضمن معالجة النفايات الطبية بشكل آمن، ويحمي الصحة العامة والبيئة."
وأشارت الدكتورة الزين إلى أن أزمة النفايات في لبنان ليست مشكلة تقنية فقط، بل تتعلق بالحكم والإدارة والتمويل. وأضافت أن الوزارة نفذت إصلاحات مؤخراً تشمل قانون استرداد التكاليف، وتحديث الاستراتيجية الوطنية للنفايات، وتأسيس سلطة وطنية لإدارة النفايات، واستخدام أدوات رقمية لتعزيز الشفافية وتتبع النفايات.
ويُنتج لبنان أكثر من 12 ألف طن من النفايات الطبية الخطرة سنوياً، لكن نحو 60٪ فقط يُعالج بأمان. وتستطيع المنشأة الجديدة معالجة ما يصل إلى سبعة أطنان يومياً، ومن المتوقع أن تعمل بكامل طاقتها بحلول أبريل 2026.
ويأتي هذا المشروع ضمن مبادرة TaDWIR (نحو استجابة متكاملة لإدارة النفايات اللامركزية)، الممولة من الاتحاد الأوروبي عبر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي تهدف إلى تحسين إدارة النفايات في لبنان، بما يشمل النفايات الطبية، البلدية، والخطرة.


