المؤتمر الوطني لمصايد الأسماك في السراي الكبير في بيروت. (المصدر: LBCI)
المؤتمر الوطني لمصايد الأسماك في السراي الكبير في بيروت. (المصدر: LBCI)

بيروت — نظّمت وزارة الزراعة اللبنانية، يوم الاثنين، المؤتمر الوطني لمصايد الأسماك في السراي الكبير في بيروت، لبحث التحديات التي تواجه قطاع الصيد البحري.

وجاء المؤتمر بالتعاون مع منظمة IndyACT، جامعة البلمند، ومنظمة ACTED، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء وممثلين عن المجتمع المدني وصيادين.

ومثّل وزير الزراعة نزار هاني رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، مؤكّدًا أن قطاع مصايد الأسماك يُعد ركيزة أساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني في لبنان.

وشدّد على أن الوزارة تولي هذا القطاع اهتمامًا خاصًا في ظل تفاقم التحديات البيئية والاقتصادية.

وأكد التزام وزارة الزراعة التعاون مع الشركاء المحليين والدوليين لوضع سياسات مستدامة لإدارة الموارد البحرية، إضافة إلى تطوير الأطر القانونية والتنظيمية، وتعزيز الرقابة وحماية المخزون السمكي، وتحسين أوضاع الصيادين وتأمين سبل عيشهم.

من جهته، قال وزير النقل فايز رسامني إن حماية البيئة البحرية اللبنانية تشكّل جزءًا أساسيًا من السياسات الوطنية المتعلقة بالنقل البحري وإدارة المرافئ والسلامة البحرية.

وشدّد رسامني على أهمية التنسيق بين الوزارات والإدارات المعنية لضمان إدارة متكاملة للمجال البحري.

كما أكد دعم وزارة النقل للمبادرات الهادفة إلى الحد من التلوث البحري وتنظيم الأنشطة البحرية، لما لذلك من دور في تعزيز الاقتصاد الأزرق وحماية المجتمعات الساحلية.

وركّز المؤتمر على واقع قطاع الصيد في لبنان، لا سيما التدهور البيئي والتراجع المقلق في المخزون السمكي.

وحذّر المشاركون من أن الصيد الجائر وضعف الحوكمة يفرضان ضغوطًا كبيرة على النظم البيئية البحرية.

ووصفت منظمة IndyACT المؤتمر بأنه محطة أساسية لإطلاق نقاش وطني جدي حول مستقبل الثروة السمكية، داعية إلى الانتقال من الحلول الظرفية إلى مقاربات علمية طويلة الأمد.

وأوصت المنظمة بإنشاء شبكة من المحميات البحرية تغطي 30% من المياه اللبنانية، مشيرة إلى أن الدراسات العلمية تؤكد فعالية مناطق منع الصيد في استعادة المخزون السمكي وتعافي النظم البيئية.

وأكد المنظمون أن نجاح إدارة قطاع الصيد يتطلب مشاركة فعالة من المؤسسات الرسمية والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والجامعات والقطاع الخاص ونقابات الصيادين.

ويُعد هذا المؤتمر الأول ضمن سلسلة مبادرات تُطلق تحت شعار: «ليرجع النبض للبحر».