أعربت السيدة بهية الحريري، رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة عن تقديرها للمبادرة.
أعربت السيدة بهية الحريري، رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة عن تقديرها للمبادرة.

صيدا – أطلقت وزارة الثقافة وبلدية صيدا رسمياً التحضيرات لتجهيز المدينة لاستقبال لقب “العاصمة المتوسطية للثقافة والحوار لعام 2027”.

تشارك صيدا هذا اللقب مع مدينة قرطبة الإسبانية، بعد اختيارها من قبل الاتحاد من أجل المتوسط في تشرين الثاني 2025. ويكرم هذا اللقب تاريخ صيدا العريق، وغناها الثقافي، ودورها المستمر في تعزيز الحوار والتواصل عبر منطقة البحر الأبيض المتوسط.

تشمل الأنشطة التحضيرية ترميم المواقع التاريخية مثل قلعتي البحر والبرّ، والحفرية الأثرية في الفرير، وتطوير متحف صيدا التاريخي، المقرر افتتاحه بالتزامن مع الاحتفالات في عام 2027.

وخلال حفل الإطلاق، شدد وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة على التزام الوزارة بالعمل عن كثب مع البلدية والمؤسسات الثقافية والمجتمع المدني والشركاء الدوليين لضمان نجاح البرنامج واستدامة أثره على المدى الطويل.

من جهتها، أعربت السيدة بهية الحريري، رئيسة مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة عن تقديرها للمبادرة، وقالت: “هذه الهدية تعبير عن احترام وتقدير من صيدا، المدينة التي لطالما حافظت على قيمتها الإنسانية والاقتصادية والثقافية.”

وأضافت: “إن إعلان صيدا عاصمة للثقافة والحوار هو أكثر من احتفال، فالعاصمة ليست مجرد مكان، بل روح تتشكل من التنوع والتفاعل الإنساني.”

وختمت بالقول: “مسؤوليتنا اليوم أن نجعل هذا اللقب برنامج عمل، ونفتح المدينة لكل أشكال التعبير الثقافي والمدني، وأن نجعل صيدا نموذجاً للمدن اللبنانية التي تحمي تاريخها وتجدد مستقبلها وتثبت للعالم أن الحوار هو السبيل الوحيد لمنع النزاعات والعنف.”

من جهته، وصف رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي هذا الاختيار بأنه “لحظة مفصلية”، مؤكدًا على أهمية تحويل المبادرات الثقافية إلى برامج مستدامة تعزز التماسك الاجتماعي والحوار بين الأديان والتنمية الاقتصادية.

وتشكل هذه التحضيرات بداية جهود متعددة السنوات لوضع صيدا مركزاً للتبادل الثقافي والحوار والتنمية المستدامة في لبنان والمنطقة المتوسطية.