
لبنان - يشير أحدث تقرير اقتصادي صادر عن بنك عوده إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للبنان نما بنحو 5٪ في عام 2025، بعد الانكماش الحاد الذي سجّله الاقتصاد في عام 2024.
ويعزو البنك هذا التحسّن جزئياً إلى انفراج سياسي في بداية عام 2025 وتدفّق دولارات أمريكية جديدة إلى النظام المصرفي، الأمر الذي ساهم في استقرار النشاط الاقتصادي وتعزيز الثقة المالية.
ويُقدّر نمو عام 2025 أعلى من توقعات البنك الدولي التي أشارت إلى نحو 3.5٪، رغم أن المؤسستين تتفقان على أن التعافي لا يزال هشاً، مدفوعاً بقطاعات مثل السياحة وتحسّن الاستقرار الكلي للاقتصاد.
ويعرض تقرير بنك عوده ثلاثة سيناريوهات محتملة للاقتصاد في عام 2026:
السيناريو الإيجابي (احتمال 45٪): استمرار الاستقرار السياسي والأمني، جهود إعادة إعمار كبيرة، تدفّق رأس المال الأجنبي، وتنفيذ إصلاحات اقتصادية أساسية. هذا السيناريو يدعم توسعاً اقتصادياً أقوى.
السيناريو المتوسط (احتمال 35٪): يبقى الأمن مستقراً، لكن جهود إعادة الإعمار محدودة، تستمر الخلافات السياسية، ولا يتم تنفيذ الإصلاحات الكبرى أو التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي. النمو سيكون محدوداً لكن إيجابياً.
السيناريو السلبي (احتمال 20٪): تدهور الوضع الأمني، تعمّق الانقسامات السياسية، غياب الإصلاحات الجوهرية، وضعف الاستثمار الأجنبي. في هذا المسار، قد يشهد لبنان ركوداً اقتصادياً أو تراجعاً مرة أخرى.
ويؤكد التقرير أن تعافي لبنان يعتمد بشكل كبير على الاستقرار السياسي، تنفيذ الإصلاحات، والدعم المالي الخارجي في ظل تحديات هيكلية لا تزال قائمة.


