وصف مسؤولون في البنك الدولي مسار التعافي في لبنان بأنه «هش».
وصف مسؤولون في البنك الدولي مسار التعافي في لبنان بأنه «هش».

لبنان — وافق مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي على تمويل جديد بقيمة 350 مليون دولار أميركي يهدف إلى دعم التعافي الاجتماعي-الاقتصادي في لبنان ومساندة الفئات الأكثر ضعفًا، التي تضررت بشدة جراء سنوات من الأزمات المتلاحقة.

وأُعلن عن التمويل في 27 كانون الثاني، وهو مقسّم إلى قرضين يهدفان إلى تلبية الاحتياجات الاجتماعية العاجلة، إلى جانب دعم تحديث القطاع العام على المدى الطويل، في وقت لا يزال فيه لبنان يعاني من تداعيات الانهيار الاقتصادي الحاد الذي بدأ عام 2019.

ووصف مسؤولون في البنك الدولي مسار التعافي في لبنان بأنه «هش»، مشددين على أن حزمة التمويل الجديدة تهدف إلى تحقيق فوائد واسعة وذات أثر مرتفع على مختلف شرائح المجتمع.

وقال جان-كريستوف كاريه، مدير قسم الشرق الأوسط في البنك الدولي، إن هذا التمويل سيسهم في تعزيز أنظمة الحماية الاجتماعية، كما سيدعم الإدماج الاقتصادي ويُسرّع التحول الرقمي للخدمات الحكومية.

وبموجب المكوّن الأول من الحزمة، سيتم تخصيص 200 مليون دولار لمشروع تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي وبناء الأنظمة (ESSN).

ويأتي هذا المشروع استكمالًا لجهود البنك الدولي المستمرة لتعزيز إطار الحماية الاجتماعية في لبنان، بما في ذلك تحسين منصة «دعم» (DAEM)المستخدمة في برامج التحويلات النقدية الموجّهة إلى الأسر الفقيرة والأكثر هشاشة.

أما المبلغ المتبقي وقدره 150 مليون دولار، فسيُخصص لتمويل مشروع التسريع الرقمي، الذي يركز على تحسين الوصول إلى الخدمات العامة الأساسية عبر المنصات الرقمية، وتعزيز البيئة الرقمية للأعمال، وتطوير قدرات الحكومة في مجالات إدارة البيانات والأمن السيبراني.

ولا يزال القرضان بحاجة إلى موافقة مجلس الوزراء اللبناني ومجلس النواب قبل الشروع في تنفيذها. ويأتي قرار البنك الدولي في ظل تحديات اقتصادية أوسع يواجهها لبنان، من بينها تعثر الإصلاحات واستمرار الدعوات الدولية الملحّة لتحقيق الاستقرار المالي.