تسهم الضباع في الحد من انتشار الأمراض من خلال تغذيتها على الجيف والنفايات العضوية.
تسهم الضباع في الحد من انتشار الأمراض من خلال تغذيتها على الجيف والنفايات العضوية.

لبنان — أثارت مشاهدات حديثة للضبع المخطط (Hyaena hyaena) في منطقة عكار اهتمام الرأي العام، ما دفع وزارة الزراعة إلى التحرك بالتنسيق مع السلطات المحلية، وفق ما أفاد مسؤولون.

وعزت الوزارة ظهور الضباع بالقرب من المناطق السكنية إلى الضغوط المتزايدة على الموائل الطبيعية، بما في ذلك إزالة الغابات، وتغيّر استخدام الأراضي، وتراجع مصادر الغذاء. وأشارت إلى أن هذه العوامل دفعت بالحياة البرية إلى الخروج من نطاقاتها المعتادة بحثًا عن المأوى والغذاء، ما أدى إلى اقترابها من التجمعات السكنية.

وشدّد مسؤولون على أن الضبع المخطط ليس نوعًا دخيلًا، بل يُعد جزءًا أصيلًا من التنوع البيولوجي في لبنان. ويصنَّف هذا النوع عالميًا على أنه قريب من التهديد، ويلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على التوازن البيئي.

وتسهم الضباع في الحد من انتشار الأمراض من خلال تغذيتها على الجيف والنفايات العضوية، ما يساعد في إبقاء النظم البيئية متوازنة وصحية.

وأفادت وزارة الزراعة بأنها تعمل بالتعاون مع البلديات وخبراء بيئيين على مراقبة الوضع، ورفع مستوى الوعي العام، ومنع أي أذى قد يلحق بالسكان أو بالحياة البرية.

ودعت السلطات المواطنين إلى عدم الاقتراب من الحيوانات أو إيذائها، والإبلاغ عن أي مشاهدات عبر القنوات الرسمية.

كما شددت الوزارة على ضرورة معالجة التحديات البيئية الأوسع، ولا سيما تدهور الموائل والرمي العشوائي للنفايات، لما لهما من دور في زيادة الاحتكاك بين الإنسان والحياة البرية.