طرح رئيس الحكومة نواف سلام رؤية جديدة لمستقبل لبنان، مؤكدًا أن السيادة والإصلاح يشكلان الركيزتين الأساسيتين لإنقاذ البلاد. (المصدر: النهار)
طرح رئيس الحكومة نواف سلام رؤية جديدة لمستقبل لبنان، مؤكدًا أن السيادة والإصلاح يشكلان الركيزتين الأساسيتين لإنقاذ البلاد. (المصدر: النهار)

لبنان — سلّط مسؤولون لبنانيون الضوء على التنمية المرتكزة على الإنسان والإصلاح الوطني خلال القمة العالمية للحكومات في دبي، حيث شارك كل من رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في جلسات رئيسية ضمن أعمال القمة.

وتُعقد القمة سنويًا، وتجمع قادة عالميين وصنّاع سياسات وخبراء لمناقشة قضايا الابتكار والحوكمة والتنمية المستدامة.

وخلال مشاركته، عرض رئيس الحكومة نواف سلام رؤية جديدة لمستقبل لبنان، مؤكدًا أن السيادة والإصلاح يشكلان الركيزتين الأساسيتين لإنقاذ البلاد. وشدد على التزام الحكومة باستعادة سيادة الدولة وتعزيز سلطتها وبناء الثقة الدولية بلبنان واقتصاده.

كما أشار سلام إلى أن تجديد وتفعيل مؤسسات الدولة يعزز الشعور بالأمن لدى المواطنين والمغتربين ويساهم في تشجيع الاستثمار، داعيًا الدول العربية إلى دعم لبنان، ولا سيما من خلال المشاركة في مؤتمر باريس المرتقب.

من جهتها، شاركت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد في جلسة بعنوان تعزيز التقدم الوطني من خلال التنمية البشرية، حيث أكدت أن قياس التقدم الوطني اليوم بات مرتبطًا بمدى استثمار الحكومات في الإنسان والشمولية والمؤسسات.

واستنادًا إلى تجربة لبنان، أوضحت أن السياسات الاجتماعية لم تعد تقتصر على الحماية، بل باتت تركز على الحفاظ على رأس المال البشري، وتمكين النساء والشباب، وتعزيز المشاركة الاقتصادية، لا سيما في أوقات الأزمات.

كما سلطت الضوء على انتقال لبنان من المساعدات المجزأة إلى أنظمة حماية اجتماعية متكاملة تربط الدعم النقدي بالصحة والتعليم وتنمية المهارات والإدماج الاقتصادي.

وأكدت أهمية إعادة بناء المؤسسات في السياقات الهشة من خلال استعادة الثقة عبر تقديم الخدمات، واعتماد الأنظمة القائمة على البيانات، وتعزيز التنسيق الوطني لضمان حوكمة عادلة تشمل جميع المناطق، ولا سيما الأكثر تهميشًا.

وأكدت القمة وجود قناعة مشتركة لدى القيادات اللبنانية بأن التنمية المرتكزة على الإنسان والإصلاح المؤسسي يشكلان أساسًا للاستقرار طويل الأمد، والقدرة على الصمود، والنمو المستدام.