
لبنان — تطلق السلطات البيئية في لبنان تحذيرات من أزمة تلوّث خطيرة تضرب نهر الغزايل، أحد روافد نهر الليطاني.
وأفاد المكتب الوطني لنهر الليطاني بأن كميات كبيرة من الأجهزة المنزلية المهملة، ولا سيما الثلاجات، جرى رميها في مجرى النهر على يد ورش تدوير غير قانونية وغير خاضعة للرقابة.
وبحسب مسؤولين، يقوم تجّار بشراء ثلاجات قديمة وأجهزة كبيرة أخرى، ثم تفكيكها لاستخراج القطع القابلة للبيع، قبل رمي بقايا البلاستيك والمعادن مباشرة في النهر من دون أي إجراءات سلامة.
وتحتوي الثلاجات على زيوت تبريد وغازات ومواد عازلة يمكن أن تكون خطرة عند تسربها إلى البيئة.
وقد أدى هذا النوع من النفايات إلى تلوّث التربة والمجاري المائية والمياه الجوفية بالمعادن الثقيلة والمواد الكيميائية المتطايرة، ما يهدد بدخولها إلى المحاصيل الزراعية المروية بمياه ملوّثة، ويُلحق أضرارًا بالتنوع البيولوجي المحلي.
واعتبرت مصلحة الليطاني أن ما يحصل يشكّل انتهاكًا واضحًا للقوانين البيئية اللبنانية المتعلقة بالنفايات الخطرة والصناعية، مؤكدة عزمها على محاسبة المسؤولين.
ويجري التحضير لإجراءات قانونية لا تطال فقط الجهات التي قامت برمي النفايات، بل قد تشمل أيضًا الشركات المصنّعة للأجهزة، التي يُلزمها القانون بالمساهمة في إدارة والتخلص الآمن من منتجاتها.
ولا تُعد هذه الحادثة معزولة، إذ يعاني حوض الليطاني منذ سنوات من تلوّث مزمن ناتج عن النفايات الصناعية والبلدية، ما يشكّل خطرًا مستمرًا على الصحة العامة والزراعة وموارد المياه الشحيحة أصلًا في المنطقة.



