
بيروت – عرض وزير الاقتصاد عامر البساط، الأربعاء، خطة إصلاحية تهدف إلى معالجة التضخم وإعادة بناء الأسس الاقتصادية للبنان أمام لجنة الاقتصاد والتجارة والصناعة والتخطيط النيابية.
ووصف البساط الخطة بأنها خريطة طريق لمستقبل الاقتصاد اللبناني، فيما أشار رئيس اللجنة النائب فريد البستاني إلى أن الانطلاق يتم من «تحت الصفر»، في إشارة إلى عمق الأزمة المالية والهيكلية التي يمر بها البلد.
وأوضح الوزير أن الأولويات تتركز بشكل أساسي على كبح التضخم، ولا سيما ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية التي تؤثر مباشرة على الحياة اليومية للمواطنين.
وبعد العرض، منحت اللجنة نفسها مهلة أسبوعين لدراسة المقترح بشكل مفصل وإعداد أسئلة إضافية تمهيداً لطرحها في الجلسة المقبلة.
وتركزت المناقشات على تعزيز التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتسريع التحول الرقمي في القطاع الاقتصادي، إضافة إلى توضيح دور الهيئات الاستثمارية ومشاريع التنمية.
من جهته، أعرب الوزير البساط عن تفاؤله بآفاق الاقتصاد اللبناني، معتبراً أن الإصلاحات الهيكلية يمكن أن تسهم في رفع الناتج القومي.
إلا أنه أقرّ بأن التضخم لا يزال يشكل تحدياً كبيراً، لا سيما في ظل تقلبات الدولار الأميركي وانعكاساتها على الليرة اللبنانية.
وشدد الوزير على أهمية حماية المستهلك، داعياً إلى إقرار تشريعات ترفع قيمة الغرامات وتعزز الرقابة على الأسواق.
كما حثّ على تفعيل مجلس المنافسة وتعيين لجنة المنافسة لضمان بيئة اقتصادية شفافة وتنافسية.


