ممر داخلي في المستشفى
ممر داخلي في المستشفى

لبنان - أعلنت وزارة الصحة العامة عن إطلاق التغطية الاستشفائية الكاملة لعلاج السكتة الدماغية عبر القسطرة (Thrombectomy)، لتصبح العملية 100% مغطاة، ما يضمن سرعة التدخل وزيادة فرص التعافي، خصوصاً في الحالات الحرجة التي تتطلب علاجاً فورياً.

وفي مقابلة خاصة لموقع إنمائية، أوضحت البروفسور ناتالي نصر، التي عيّنتها وزارة الصحة اللبنانية رئيسة اللجنة الوطنية لمكافحة الجلطة الدماغية، أن المبادرة تشمل كل المرضى الذين لا يملكون تغطية ضمان أو تأمين صحي، حيث ستتكفل الوزارة بكامل تكلفة العملية، والتي تبلغ نحو 10 آلاف دولار للمستشفى من دون احتساب أتعاب الأطباء. كما تشمل التغطية إقامة ليلة في قسم العناية المركزة لمتابعة حالة المريض وضمان استقرار صحته.

وأكدت نصر أن هذه الخطوة تهدف إلى منع توقف المستشفيات عن إجراء العمليات الحرجة بسبب غياب التغطية، مشيرة إلى أن الإجراءات ستتم مباشرة في المستشفى من دون الحاجة لموافقات مسبقة من الوزارة، تفادياً لأي تأخير قد يقلل فرص الشفاء.

وأشارت إلى أن البرنامج بدأ بتغطية العمليات الأكثر تعقيداً، مثل Thrombectomy عبر القسطرة، وهي عملية دقيقة لإزالة جلطة كبيرة من الشرايين الدماغية عبر قسطرة تدخل الأوعية الدموية، وغالباً ما تُجرى في المستشفيات الكبيرة والمجهزة. بينما الحالات الأصغر يمكن علاجها بطرق أبسط مثل الـ Embolization، وهي إزالة أو تفتيت جلطة صغيرة في شرايين الدماغ.

وأكدت على أهمية وصول المريض إلى المستشفى بسرعة، لأن أي تأخير يقلّل من فعالية العلاج وقد يترك آثاراً دائمة مثل مشاكل في الحركة أو النطق.

كما شددت نصر على أهمية تعزيز قدرة المستشفيات على التعرف السريع على حالات السكتة الدماغية وتقديم الرعاية الطارئة، إضافة إلى رفع وعي الجمهور حول علامات السكتة الدماغية، مثل فقدان القدرة على التحدّث أو ضعف أطراف الجسم، لتسهيل وصول المرضى إلى المستشفى في الوقت المناسب.

وأوضحت أن المستشفيات المجهزة لإجراء هذه العمليات، مثل مستشفى رزق ومستشفى أوتيل ديو وAUBMC، ستستقبل المرضى فور حدوث السكتة لضمان سرعة التدخل.

وأكدت نصر أن البرنامج يشمل جميع المرضى، بغض النظر عن الجنسية.

وفي ما يخص التمويل، أكدت نصر أن البرنامج يموّل نفسه عملياً، حيث إن إجراء العملية عبر القسطرة يوفر على الوزارة مبالغ كبيرة مقارنة بالتكاليف التي كانت تتحملها عند علاج المضاعفات لاحقاً بطرق تقليدية، ما يجعله استثماراً صحياً ويضمن استدامة التمويل للبرنامج.

ومع التغطية الكاملة لهذه العملية، يبرز تحدٍ جديد أمام المستشفيات والجمهور، وهو تسريع اكتشاف الأعراض والتدخل الفوري، لضمان استفادة أكبر عدد ممكن من المرضى.