السيدة بهية الحريري والوزير كمال شحادة في الحفل.
السيدة بهية الحريري والوزير كمال شحادة في الحفل.

صيدا – أطلقت مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة مشروعها الجديد "تمكين القطاعات بالذكاء الاصطناعي"، خلال حفل أقيم في أكاديمية الدولة الوطنية في صيدا تحت رعاية وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة.

وحضرت الفعالية رئيسة المؤسسة السيدة بهية الحريري، إلى جانب فاعليات بلدية واقتصادية وأكاديمية، وممثلي القطاعات المختلفة، والمتدربين من قطاعات الهندسة والتجارة.

في كلمتها الافتتاحية، وصفت السيدة الحريري المشروع بأنه خطوة أساسية نحو تجديد الحياة المهنية والقطاعية في مختلف التخصصات، في وقت يعيد فيه الذكاء الاصطناعي تشكيل المعرفة وسير العمل.

وأشادت بجهود الوزارة في وضع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في صميم إصلاح الدولة، مشيرة إلى أن هذا يتوافق مع برامج أكاديمية الدولة الوطنية في صيدا، التي سارعت إلى إطلاق برامج تدريبية مكثفة في الذكاء الاصطناعي لمختلف القطاعات.

كما أعربت عن ثقتها في مهمة وزارة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لبناء دولة حديثة تلبي تطلعات الأجيال القادمة.

وخلال كلمته الرئيسية، استعرض الوزير شحادة أربعة أولويات وطنية: الاستثمار في رأس المال البشري، بناء البنية التحتية الرقمية للدولة، دعم بيئة الشركات الناشئة، وتوسيع الوصول إلى الشهادات التقنية المعتمدة.

وأشار إلى أن الميزانيات العامة لا تزال تقليدية رغم التحولات التكنولوجية السريعة، لكنه شدد على أن الإصلاح المؤسسي جارٍ، مع التركيز على رقمنة الخدمات الحكومية ودمج الذكاء الاصطناعي في الإدارة العامة لتسهيل المعاملات وتقليل البيروقراطية.

كما كشف الوزير عن خطط لإنشاء صندوق استثماري بقيمة 150-200 مليون دولار لدعم الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا، مشيراً إلى أن لبنان يحتل حالياً المرتبة الخامسة بين الدول العربية في استخدام الذكاء الاصطناعي.

قدّم منتدى نهضة شباب لبنان أبرز المبادرات السابقة، بما في ذلك دورات تدريبية حول الذكاء الاصطناعي وحلول رقمية، ورش عمل ومناظرات للشباب وطلاب المدارس والجامعات، برامج تعليمية للمعلمين، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي للقطاعات المختلفة.

ومن خلال هذا البرنامج، تقوم المؤسسة بتجهيز المهنيين بالمهارات العملية في الذكاء الاصطناعي لتعزيز فرص التوظيف، وزيادة الإنتاجية، ودعم الاستخدام المسؤول والموثوق للتقنيات الحديثة.

وتشمل التدريبات قطاعات رئيسية مثل المحامين، المهندسين، الأطباء، التجار وأصحاب الأعمال، الصحفيين، المعلمين، ومديري المدارس. كما يتضمن المشروع ورش عمل للشباب وجلسات تخصصية للقطاعات وبرامج تعليمية للدمج بين الذكاء الاصطناعي والمناهج الدراسية في المدارس والجامعات.

وتدعم المبادرة شراكات عدة، بما في ذلك مذكرات تفاهم مع غرفة التجارة والصناعة والزراعة في صيدا والجنوب، إضافة إلى التعاون مع شركتي Pearson وCertiport. وتعمل مؤسسة الحريري وCertiport على تطوير مركز اختبار معتمد داخل المؤسسة.

وأكد طارق الباشا، مؤسس ومدير عام ITLS والمزود الحصري لخدمات Pearson وCertiport، أن المركز “ليس مجرد قرار تشغيلي، بل إعلان استراتيجي للجودة والشفافية والاستعداد للمستقبل.”

واختتم الحفل بتكريم الوزير وتخريج المشاركين في برامج التدريب على الذكاء الاصطناعي، مسلطاً الضوء على أهمية تزويد المهنيين بالمهارات العملية لاستثمار أدوات الذكاء الاصطناعي ودفع عجلة التحول الرقمي في لبنان.