
لبنان – هذا العام، تتقارب تواريخ رمضان مع الصوم المسيحي بفارق أيام قليلة، لتلتقي خلاله التقاليد المتنوعة في البلاد.
وأطلقت وزارة الاقتصاد في 16 شباط مبادرة "سوا بالصيام" لمساندة المستهلكين خلال هذه الفترة، بالتعاون مع نقابة أصحاب السوبرماركت والمستوردين والاتحادات. وتهدف المبادرة إلى تخفيف العبء المالي على الأسر خلال فترة الصيام، التي شهدت في السابق زيادات حادة في الأسعار.
وقال وزير الاقتصاد عامر البساط خلال مؤتمر صحافي: "مع حلول فترة الصيام، تتجدد قيم التضامن والدعم المتبادل التي تشكل ركيزة مجتمعنا. ونحن في الوزارة ندرك التحديات التي يواجهها المواطنون ونتحمل مسؤوليتنا في الوقوف إلى جانبهم".
وفي آذار 2025، مع اقتراب شهر رمضان، ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية بشكل ملحوظ، حيث سجّل مؤشر أسعار الغذاء في السوق (MFPI) زيادة شهرية بنسبة 4.7٪، نتيجة ارتفاع أسعار الخضار والدرنيات بنسبة 17.4٪، والفواكه بنسبة 12.4٪، والدواجن الطازجة بنسبة 8.8٪.
وتهدف مبادرة "سوا بالصيام" إلى الحد من هذه الارتفاعات وتخفيف الأعباء المالية عن الأسر اللبنانية خلال فترة الصيام.
وفي مقابلة خاصة لانمائية، قال محمد أبو حيدر، المدير العام لوزارة الاقتصاد، إن الوزارة حددت نسبة ربح معقولة على السلع الأساسية، وبناءً عليه وافقت نقابة أصحاب السوبرماركت والمستوردين على خفض الأسعار بنسبة 10٪.
وأضاف أبو حيدر: "تم الاتفاق على قائمة تضم 21 إلى 30 سلعة أساسية، سيتم عرضها على أرفف مخصصة بأسعار مخفضة أو ضمن عروض ترويجية خاصة طوال فترة الصيام".
كما نشرت الوزارة قائمة بالسلع الأساسية، بما في ذلك العدس والفاصولياء وزيت الطهي، والتي يجب أن تصل تخفيضات أسعارها إلى 15٪ على الأقل.
ولتسهيل وصول هذه المنتجات إلى أكبر عدد ممكن من اللبنانيين، ستكون متوفرة في 180 سوبرماركت، جميعها خاضعة للرقابة.
وأشار أبو حيدر إلى الإجراءات القانونية المرتقبة: “هناك قانون قيد الإعداد لفرض عقوبات صارمة على أي شخص يحاول تحقيق أرباح غير مشروعة خلال الأزمات أو فترات الطلب المرتفع مثل رمضان".
وأضاف: "حتى صدور هذا القانون، تواصل مديرية حماية المستهلك متابعة الأسواق عن كثب وإبلاغ القضاء عن أي مخالفات".
وتهدف مبادرة "سوا بالصيام" إلى حماية الأسر اللبنانية من ارتفاعات الأسعار المعتادة خلال شهر رمضان، مع ضمان توفر السلع الأساسية بأسعار مناسبة.


