
العالم - يحذر أخصائيو الصحة من أن التغير المفاجئ في عادات الأكل خلال شهر رمضان قد يؤثر على الجسم إذا لم تستعد العائلات مسبقاً.
ويُعرف الشهر الفضيل على نطاق واسع بأنه وقت للتأمل والعودة الروحية، لكنه غالباً ما يصاحبه تحديات جسدية في الأيام الأولى، تشمل الصداع، والإرهاق، وانخفاض الطاقة، واضطرابات النوم.
وقال الأطباء الذين يقدمون النصائح الصحية خلال رمضان: "تحدث العديد من هذه الأعراض نتيجة التحول السريع من الوجبات المنتظمة واستهلاك الكافيين إلى ساعات صيام طويلة". وأكدوا أن الاستعداد يجب أن يبدأ قبل أول يوم من الصيام بفترة كافية.
ويشدد الخبراء على أن التحضير ضروري لجميع الفئات العمرية. فالأطفال الذين يصومون لأول مرة، والمراهقون ذوو الروتين غير المنتظم، وكبار السن، والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة يحتاجون إلى نهج مخصص للحفاظ على صحتهم وسلامتهم. والهدف، كما يقولون، ليس مجرد الصيام، بل الصيام بطريقة صحية ومتوازنة.
وبالنسبة للكثير من العائلات، يشمل التحضير تعديلات تدريجية في نمط الحياة. فخفض استهلاك القهوة والمشروبات السكرية قبل رمضان يمكن أن يمنع صداع الانسحاب، بينما يساعد تعديل مواعيد النوم على الحفاظ على الطاقة خلال ساعات الصيام.
كما يلعب التغذية دوراً محورياً: حيث يُنصح بتقليل عدد الوجبات تدريجياً والتركيز على البروتين والألياف والدهون الصحية. ويعزز تناول المزيد من الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة الإحساس بالشبع ويدعم الهضم، بينما يساهم شرب كمية كافية من الماء قبل رمضان في منع الجفاف، وهو أحد أكثر التحديات شيوعاً أثناء الصيام.
وينصح كبار السن والأشخاص المصابون بأمراض مزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب باستشارة الأطباء مسبقاً لتعديل نظامهم الغذائي والأدوية بأمان. كما يُوصى بالنشاط البدني الخفيف، مثل المشي أو تمارين التمدد، للحفاظ على الدورة الدموية ومستوى الطاقة، مما يجعل تجربة الصيام أقل إرهاقاً.
ويقول خبراء الصحة إن التخطيط المبكر والتدرج في التغيير يساعد العائلات على دخول رمضان بشكل أكثر راحة، ويقلل من الانزعاج في الأيام الأولى ويدعم تجربة صيام صحية ومتوازنة.


