
تخطط NASA أوائل شهر آذار/مارس لإطلاق مهمة «أرتميس 2» (Artemis II)، في خطوة تهدف إلى إرسال رواد فضاء للدوران حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من خمسة عقود.
وتمثل المهمة أبعد رحلة مأهولة في الفضاء منذ حقبة أبولو، كما تُعد خطوة أساسية تمهّد لعودة البشر إلى الهبوط على سطح القمر في السنوات المقبلة.
وحددت وكالة الفضاء السادس من آذار/مارس كأقرب موعد محتمل للإطلاق، وذلك عقب نجاح تجربة «العدّ التنازلي الرطب» التي أُجريت في Kennedy Space Center. وتشمل هذه التجربة تعبئة الصاروخ بالكامل بالوقود وإجراء محاكاة كاملة لعملية العدّ التنازلي، وهي مرحلة حاسمة قبل الإطلاق الفعلي.
وكانت محاولة سابقة في شباط/فبراير قد توقفت بسبب تسرّب في وقود الهيدروجين، إلا أن المسؤولين أكدوا معالجة المشكلات المتعلقة بالأختام والفلاتر بنجاح.
وتضم مهمة «أرتميس 2» أربعة رواد فضاء هم: ريد وايزمان، فيكتور غلوفر، وكريستينا كوخ من الولايات المتحدة، وجيريمي هانسن من كندا.
وسينطلق الطاقم على متن صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» (SLS) الذي يبلغ ارتفاعه 98 متراً، والذي سبق أن حلّق من دون طاقم خلال مهمة «أرتميس 1» في تشرين الثاني/نوفمبر 2022.
وفي قمة الصاروخ توجد كبسولة «أوريون»، التي تعادل مساحتها تقريباً حجم حافلة صغيرة، حيث سيعيش الرواد ويعملون طوال الرحلة التي تمتد 10 أيام. وبعد الوصول إلى مدار الأرض، ستبدأ المركبة رحلة تستغرق أربعة أيام باتجاه القمر.
وسيدور الطاقم حول الجانب البعيد من القمر — وهو الجزء غير المرئي من الأرض — على ارتفاع يتراوح بين 6,500 و9,500 كيلومتر فوق سطحه، قبل العودة والهبوط في المحيط الهادئ.
وفي حال نجاح المهمة، ستمهّد الطريق أمام «أرتميس 3» التي تهدف إلى إنزال رواد فضاء على سطح القمر بحلول عام 2028. وكانت آخر مرة هبط فيها البشر على القمر عام 1972 خلال مهمة Apollo 17.


