عقد وزيرا الاقتصاد والتجارة والزراعة اجتماعًا موسّعًا في وزارة الاقتصاد.
 عقد وزيرا الاقتصاد والتجارة والزراعة اجتماعًا موسّعًا في وزارة الاقتصاد.

لبنان – عقد وزيرا الاقتصاد والتجارة والزراعة اجتماعًا موسّعًا في وزارة الاقتصاد لبحث ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتعزيز استقرار السوق.

وجمع الاجتماع ممثلين عن النقابات الغذائية والزراعية وأصحاب السوبرماركت، حيث عرضوا التحديات التي يواجهونها إلى جانب مطالبهم وهواجسهم المتعلقة بالسياسات والأسعار.

وشدّد وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط على أن الحكومة كثّفت الإجراءات الرقابية لضبط الأسعار وحماية المستهلكين في ظل الضغوط الاقتصادية. وأوضح أن الوزارة عززت عمليات التفتيش وأطلقت اجتماعات مستمرة مع المستوردين والنقابات التجارية.

وأقرّ البساط بقلق الرأي العام إزاء التضخم وهوامش الربح، مشيرًا إلى أن ارتفاع الأسعار سبق الحكومة الحالية والقرارات الأخيرة.

وكشف أنه خلال الأسابيع الستة الأولى من عام 2026، نفّذت هيئات حماية المستهلك 1,928 زيارة تفتيش وأصدرت أكثر من 100 محضر مخالفة.

وفي عام 2025، تلقت السلطات 1,233 شكوى، وأجرت 32,232 زيارة تفتيش، وأصدرت 1,454 محضر مخالفة، حيث تركزت المخالفات على المولدات الكهربائية وسلامة الغذاء والأسعار وأوزان السلع. وأكدت الوزارة أن بيانات التفتيش ستُنشر بشكل دوري.

وحدد البساط ثلاث أولويات أساسية: تشديد تطبيق القوانين، منع الزيادات غير المبررة في الأسعار، وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص. كما أشار إلى مبادرة “سوا بالصيام” التي أطلقت بالشراكة مع السوبرماركت ومستوردي المواد الغذائية لتخفيف الأعباء خلال الفترات الدينية مع استمرار الرقابة الميدانية.

من جهته، قال وزير الزراعة نزار هاني إن هناك خللًا هيكليًا في سلسلة التوريد الزراعية يضر بالمزارعين والمستهلكين على حد سواء، مشيرًا إلى فجوات كبيرة بين أسعار المزرعة وأسعار التجزئة بسبب تعدد الوسطاء وارتفاع الهوامش.

وأكد هاني ضرورة اعتماد تسعير عادل، وزيادة الشفافية، وتقليص الوسطاء، وتحديد هوامش ربح معقولة لحماية الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي، مشددًا على أن دعم المزارعين والمستهلكين مسؤولية وطنية مشتركة لإعادة التوازن إلى السوق.