اليونيسف 2026 / هادي المولى / لبنان
اليونيسف 2026 / هادي المولى / لبنان

لبنان - نظّمت وزارة الشؤون الاجتماعية واليونيسف، لمناسبة اليوم العالمي للعمل الاجتماعي، حفل تخريج في بيروت لمئة من العاملين/ات المدرَّبين في مجال حماية الطفل والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

يأتي هذا الحدث، بحسب بيان، "تتويجًا لجهد وطني يهدف إلى تعزيز خدمات إدارة الحالات للأطفال الناجين من العنف الجنسي في مختلف المناطق اللبنانية".

وأشار الى أنه "استجابةً لتزايد التقارير عن حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال، تعاونت اليونيسف مع وزارة الشؤون الاجتماعية وفريقي عمل حماية الطفل والعنف القائم على النوع الاجتماعي، وبتمويل من حكومة هولاندا، على تكييف المنهج العالمي "رعاية الأطفال الناجين من الاعتداء الجنسي (CCS)" ليتلاءم مع الإطار القانوني الوطني في لبنان، بما يشمل القانون 422، وآليات الإبلاغ الإلزامي، والإجراءات الوطنية المعتمدة، بما يضمن استجابة متكاملة ومنسجمة مع القوانين والأنظمة المرعية الإجراء".

للمناسبة، ألقت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد كلمة قالت فيها: "وجودي بينكم اليوم ليس مجرد مشاركة في احتفال تخرّج، بل هو احتفاء بالتزام إنساني كبير. نحتفل اليوم بتخرّج مجموعة من الاختصاصيين الذين اختاروا أن يكونوا خط الدفاع الأول عن أطفال مرّوا بأصعب تجربة يمكن أن يمرّ بها طفل".

وأكدت أن "الأطفال الناجين من العنف الجنسي لا يحتاجون إلى خدمة فحسب، بل إلى حساسية عالية، وفهم عميق لأثر الصدمة، واحتواء صادق. يحتاجون إلى من يصغي إليهم من دون حكم، يصدّقهم، ويحميهم. وهنا يأتي دوركم. العنف الجنسي ضد الأطفال جريمة لا تُرتكب بحق الطفل وحده، بل بحق المجتمع بأسره. وآثاره قد تمتد لسنوات طويلة إذا لم يكن هناك تدخّل مهني سليم، قائم على السرية، واحترام الطفل، ومبدأ المصلحة الفضلى له في كل خطوة".

وشددت على أن "وزارة الشؤون الاجتماعية ملتزمة هذا المسار، وملتزمة تطوير قدرات الكوادر، وتعزيز آليات الحماية، والعمل بتنسيق كامل مع القضاء والأجهزة الأمنية والقطاع الصحي، لضمان عدالة صديقة للطفل وحماية فعلية ومستدامة. ويتم ذلك ضمن الأطر القانونية الوطنية، ولا سيما القانون رقم 422 الذي يشكّل مرجعًا أساسيًا في حماية الأطفال المعرّضين للخطر".

وتوجهت الى الخريجين بالقول: "إن دوركم ليس وظيفة، بل رسالة. أنتم أول من يستقبل وجع الطفل. وأنتم من يعيد بناء الثقة، خطوةً خطوة. وكل تدخّل مهني سليم منكم قد يغيّر حياة طفل بأكملها. اجعلوا معاييركم عالية، وأخلاقياتكم واضحة، واجعلوا السرية خطًا أحمر. وتذكّروا دائمًا أن الطفل يأتي قبل أي ملف وأي إجراء".

وختمت: "إن الاستثمار في بناء قدراتكم هو استثمار في مستقبل أكثر أمانًا وعدالة. فكل طفل نحميه اليوم هو مجتمع أقوى غدًا. مبارك لكم، ونتطلّع إلى رؤية أثر عملكم على أرض الواقع. وستبقى الوزارة إلى جانبكم، دعمًا لكل جهد يصون كرامة أطفالنا".