
لبنان – قال وزير الاقتصاد اللبناني عامر بساط إنّ الوضع الغذائي في البلاد لا يزال مستقراً نسبياً رغم التحديات الأمنية المستمرة، مؤكداً أنّ السلطات تعمل على الحفاظ على سلاسل الإمداد ومنع التلاعب بالأسعار.
وفي حديث إلى العربي الجديد، أوضح الوزير بساط أنّ الحكومة كانت تستعد لاحتمال حدوث اضطرابات، وهي تركز على إبقاء مخزون المواد الغذائية متجدداً بشكل مستمر مع ضمان توزيعها بشكل منتظم.
وقال: «الظروف الأمنية صعبة وحساسة، مع دمار كبير وهجمات مستمرة، لكن رغم هذه التحديات يبقى الوضع الغذائي مريحاً نسبياً، والمواد متوفرة».
وبحسب الوزير، فإن مخزون القمح يكفي حالياً لنحو 45 يوماً في المطاحن، ونحو خمسة أيام في الأفران. كما أن خطوط الإمداد بين المطاحن والأفران لا تزال تعمل، مع توقع وصول شحنات إضافية قريباً.
ومن المنتظر أن تصل سفينة محمّلة بالقمح خلال أسبوع، تليها شحنة أخرى بعد نحو 20 يوماً.
وأضاف بساط أن المنتجات الغذائية متوفرة على نطاق واسع، ويعود ذلك جزئياً إلى قيام المستوردين بزيادة مشترياتهم استعداداً لشهر رمضان.
وتشير التقديرات إلى أن البضائع الموجودة على رفوف السوبرماركت تكفي لنحو شهر من الطلب، في حين يمكن أن تكفي المخزونات في المستودعات لفترة إضافية تصل إلى ثلاثة أشهر.
كما يتم تزويد البلاد بالمحروقات بشكل منتظم، إذ تصل ناقلات الوقود إلى مرفأ بيروت بشكل شبه يومي. ويُقدَّر أن المخزون الحالي من الوقود يكفي ما بين أسبوعين إلى أسبوعين ونصف، مع إعطاء الأولوية في التوزيع للمستشفيات والمطاحن والأفران.
وردّاً على المخاوف بشأن ارتفاع الأسعار واحتمال استغلال الأزمات، قال بساط إن الوزارة تلقت تقارير عن ارتفاع في الأسعار وحالات احتكار محدودة، لكنه أشار إلى أنه من المبكر تقييم الوضع بشكل كامل.
وأوضح أن الوزارة تتعامل مع الموضوع عبر ثلاثة إجراءات رئيسية: تشديد مراقبة الأسواق، تعزيز الشفافية في تتبّع الأسعار، وزيادة التنسيق مع المستوردين وأصحاب السوبرماركت.
وقد طلبت السلطات من المراقبين تكثيف عمليات التفتيش، وتنظيم محاضر ضبط وفرض غرامات عند الضرورة، على أن تُحال بعض المخالفات إلى القضاء أو تؤدي إلى إقفال مؤقت للمحال.
كما أشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تعزيز مراقبة الأسعار عبر أنظمة رقمية تتابع الكلفة الحقيقية للسلع وتمكّن المراقبين من الاستجابة بسرعة لأي مخالفات.
وأضاف أن اجتماعاً طارئاً سيُعقد يوم الجمعة لمناقشة اتجاهات الأسعار وأوضاع الإمدادات، بمشاركة وزراء وممثلين عن المصرف المركزي وإدارة الإحصاء والقوى الأمنية.
ورغم التحديات اللوجستية في إيصال السلع إلى المناطق المتضررة من الغارات الإسرائيلية والتهديدات الأمنية، أكد الوزير أن السلطات تنسّق مع وزارة الداخلية والبلديات لتسهيل نقل الشحنات والحفاظ على طرق الإمداد مفتوحة.


