
لبنان - أصدرت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي يوم الثلاثاء التعميم رقم 17/2026 الذي يتضمن إجراءات جديدة لضمان استمرارية التعليم في ظل الأزمة المستمرة التي يشهدها لبنان.
ويأتي هذا التوجيه في وقت أدى فيه النزاع إلى نزوح آلاف العائلات من منازلها، وتعطيل العملية التعليمية في عدد من المناطق، إضافة إلى إقفال العديد من المؤسسات التربوية.
كما جرى تحويل عدد من المدارس الرسمية إلى مراكز إيواء للعائلات النازحة، ما زاد من صعوبة الحفاظ على انتظام التعليم الحضوري داخل الصفوف.
وأقرت الوزارة في التعميم بوجود تفاوت كبير في الأوضاع التي يعيشها التلامذة في مختلف المناطق اللبنانية. فبينما نزح بعض التلامذة وفقدوا استقرارهم المؤقت، لا يزال آخرون في مناطقهم لكنهم يواجهون ضغوطاً نفسية واجتماعية مرتبطة بالحرب.
في المقابل، لا يزال التلامذة في المناطق الأكثر استقراراً قادرين على متابعة دراستهم، كما أن بعضهم يتابع برامج تعليمية أجنبية مرتبطة بمواعيد امتحانات دولية لا يمكن تعديلها محلياً.
وأكدت الوزيرة كرامي أن «الإنصاف التربوي لا يمكن تحقيقه من خلال اعتماد مقاربة واحدة للجميع»، مشيرة إلى أن الوزارة ستعتمد إجراءات مرنة تراعي اختلاف الظروف التي يواجهها التلامذة والمؤسسات التعليمية.
وبموجب التوجيهات الجديدة، يُطلب من المدارس الخاصة والمعاهد الفنية والمؤسسات الثانوية تقييم الأوضاع الأمنية في نطاقها بشكل مستمر، وتحديد نمط التعليم الأنسب وفقاً للظروف.
ويمكن للمدارس اعتماد التعليم الحضوري أو التعليم من بعد أو التعليم المدمج، وذلك تبعاً للأوضاع المحلية وبعد التشاور مع الأهالي.
وعند اعتماد التعليم الحضوري، يتوجب على المؤسسات التربوية ضمان استمرار تعليم التلامذة الذين يتعذر عليهم الحضور بسبب النزوح أو الأوضاع الأمنية، وذلك من خلال التعليم الإلكتروني المتزامن أو وسائل التعليم عن بعد الأخرى.
أما المدارس الرسمية، التي تستضيف العديد منها حالياً نازحين أو تبقى على أهبة الاستعداد لاستخدامها كمراكز إيواء، فستعتمد بصورة أساسية التعليم من بعد خلال الأسابيع المقبلة ابتداءً من يوم الثلاثاء 10 آذار.
وأوضحت الوزارة أنها ستصدر تعليمات إضافية تبعاً لتطور الأوضاع الميدانية، بما في ذلك إمكانية العودة الجزئية إلى التعليم الحضوري أو التعليم المدمج حيث تسمح الظروف بذلك.


