
لبنان — يشهد قطاع السفر والسياحة في لبنان تراجعاً حاداً في نشاطه مع استمرار الحرب، التي تواصل تعطيل حركة الطيران والاستقرار الاقتصادي، وفقاً لرئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر في البلاد.
وقال رئيس نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان جان عبود في بيان إن نشاط القطاع انخفض بنحو 80 في المئة.
وأشار إلى أن معظم مكاتب السفر تقتصر أعمالها حالياً على إلغاء الحجوزات القائمة أو تعديلها، بدلاً من تنظيم رحلات سفر جديدة.
وأضاف عبود أن هذا التراجع يفرض ضغوطاً كبيرة على قطاع يعاني أساساً من أزمات متتالية خلال السنوات الأخيرة، من بينها الانهيار الاقتصادي في لبنان، وجائحة كوفيد-19، وحربا عامي 2023 و2024.
وحذّر من أن استمرار النزاع لفترة طويلة قد يدفع العديد من مكاتب السياحة والسفر إلى الإفلاس والإقفال، ما قد يؤدي إلى فقدان مئات الموظفين لوظائفهم.
ولفت عبود إلى أن حركة الطيران من لبنان وإليه تعمل حالياً بشكل محدود، إذ تقتصر معظم الرحلات على تلك التي تسيرها شركة طيران الشرق الأوسط (MEA)، إضافة إلى عدد محدود جداً من الرحلات التي تشغّلها الخطوط الملكية الأردنية والخطوط الجوية التركية.
كما أشار عبود إلى التأثير الأوسع للنزاع الإقليمي على قطاع الطيران العالمي، موضحاً أن القيود المفروضة على المجال الجوي في الشرق الأوسط تسببت في اضطرابات واسعة، ما أجبر شركات الطيران والمسافرين على البحث عن مسارات بديلة أكثر أماناً.
ونتيجة لذلك، ارتفعت أسعار تذاكر بعض الرحلات بنسبة تصل إلى نحو 900 في المئة.
وقال عبود إنه منذ اندلاع الحرب مع إيران، تم إلغاء أكثر من 23 ألف رحلة جوية في الشرق الأوسط من أصل نحو 36 ألف رحلة كانت مقررة من وإلى المنطقة، ما أدى إلى خسارة نحو 4.4 ملايين مقعد للمسافرين.


