رفوف الأدوية داخل صيدلية — تصوير مايا حمادة
رفوف الأدوية داخل صيدلية — تصوير مايا حمادة

لبنان – وسط المخاوف التي يثيرها الوضع الأمني وتأثيره على الخدمات الأساسية، يتساءل المواطنون عن مدى توفر الأدوية في الصيدليات، خصوصًا بعد موجات الإقبال الكبيرة على الشراء خلال الأسابيع الماضية.

ومع استمرار تدفق الأدوية عبر المرفأ والمطار، يُشير الواقع إلى أن مخزون الأدوية في البلاد مستقر وأن الصيدليات قادرة على تلبية احتياجات المرضى من دون أي انقطاع.

طمأنة المواطنين واستقرار السوق

وفي مقابلة خاصة مع انمائية، طمأن نقيب الصيادلة، عبد الرحمن مرقباوي، المواطنين بأن توافر الأدوية في لبنان مستمر وبوضع مستقر، مؤكدًا أن السوق لا تواجه أي مشكلة طالما المرفأ والمطار يعملان بشكل طبيعي، وأن الأدوية تصل الى الصيدليات بشكل منتظم، مع وجود بعض التأخير سابقًا في بعض المناطق وبعض حالات ضعف التسليم نتيجة المخاطر الأمنية، والتي تم حلها هذا الأسبوع.

وأوضح مرقباوي أن الاجتماع الذي عقد بحضور وزير الصحة ونقابتي الصيادلة والمستوردين هدف إلى تقييم الوضع على الأرض والتأكد من استمرارية وصول الأدوية للمرضى.

وأشار إلى أن المرحلة الأولى من الأزمة شهدت إقبالًا كبيرًا على شراء الأدوية، ما دفع النقابة لتوزيع كميات تكفي الصيدليات لمدة شهر فقط، لضمان استمرار توفر الدواء في السوق، ولتمكين كل صيدلية من تلبية احتياجات المرضى شهريًا.

هذا الضغط على الصيدليات في الأسبوعين الأولين أثر على الوكلاء وتأخر في بعض الطلبيات، إلا أنه تم وضع آلية مشتركة بين النقابة والوكلاء لإيصال الأدوية بشكل سليم، والآن عاد التسليم بوتيرة طبيعية والمخزون داخل الصيدليات مستقر، مع بعض الحالات العادية لغياب دواء أو دوائين كما يحدث في الظروف الاعتيادية.

متابعة الأدوية المقطوعة

وأكد مرقباوي أن بعض الأدوية قد تكون مقطوعة أحيانًا، مشددًا على أن الجهات المعنية تتابع هذه الحالات مباشرة لتأمينها بأسرع وقت ممكن، بالتعاون مع نقابة المستوردين لضمان وصول الأدوية سريعًا إلى المرضى.

وأشار إلى أن المخزون الاستراتيجي للأدوية المستوردة داخل لبنان يكفي من ثلاثة إلى أربعة أشهر في حال إغلاق المرفأ أو المطار، أما الأدوية الوطنية المصنعة محليًا فمخزونها يكفي لثلاثة إلى أربعة أشهر وجاهز للتسليم، فيما المواد الأولية تكفي لثلاثة أشهر إضافية، ما يجعل البلاد في وضع آمن.

كما أشار مرقباوي إلى وجود خطط بديلة لتأمين الأدوية في حال إغلاق المرفأ أو المطار، كما حدث في عام 2006، مؤكدًا توقعه عدم حدوث أي أزمة دواء.

أسعار الأدوية مستقرة

وفيما يتعلق بأسعار الأدوية، شدد نقيب الصيادلة على عدم وجود أي خطر لارتفاعها، مؤكدًا أن الموضوع لم يُناقش ولا يوجد ما يبرر أي زيادة في الأسعار.

ويبقى الواقع في لبنان مطمئنًا فيما يخص مخزون الأدوية وقدرة الصيدليات على تلبية احتياجات المرضى، حتى في ظل الظروف الراهنة.

وبالنسبة للمواطنين، فالرسالة واضحة، الأدوية متوفرة والأسعار مستقرة، والسوق يعمل بكفاءة لتلبية احتياجات الجميع.