
لبنان - أعلنت السفارة الفرنسية في بيروت إطلاق صندوق دولي طارئ لحماية التراث الثقافي اللبناني، في ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالنزاع الإقليمي المستمر.
وجرى الإعلان عن المبادرة بمناسبة افتتاح معرض «بيبلوس، المدينة الخالدة»، حيث يقودها معهد العالم العربي (IMA) والتحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (ALIPH)، بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD).
افتُتح المعرض في معهد العالم العربي في باريس، بحضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
ويهدف الصندوق إلى توفير تدخلات سريعة لحماية المواقع الأثرية والمعالم التاريخية والمتاحف ومجموعاتها في مختلف أنحاء لبنان.
وقد تعهّد معهد العالم العربي بتقديم 50 ألف يورو لحماية موقع جبيل، فيما ساهمت ALIPH بمبلغ 100 ألف دولار لدعم موقع صور الأثري ومستودعات المديرية العامة للآثار، وأضافت الوكالة الفرنسية للتنمية 25 ألف يورو إلى الصندوق.
ويعرض معرض «بيبلوس، المدينة الخالدة»، المنظّم بالتعاون مع وزارة الثقافة اللبنانية وبمساهمات مميزة من متحف اللوفر، أكثر من 400 قطعة أثرية نادرة، مسلطًا الضوء على التاريخ العريق لهذه المدينة الساحلية المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو.
من جهته، رحّب وزير الثقافة غسان سلامة بالمبادرة، واصفًا إياها بأنها «استجابة عملية» لحالة الطوارئ التي يواجهها التراث اللبناني.
وأكد أن التراث الثقافي لا يقتصر على كونه إرثًا يجب الحفاظ عليه، بل يشكّل أيضًا عامل توحيد في أوقات الأزمات، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يأتي في لحظة حاسمة لتعزيز جهود الحماية المستمرة. ويمكن تقديم التبرعات لهذا الصندوق عبر ALIPH.


