جاء الإعلان خلال مؤتمر بعنوان "جاهزية المستشفيات للطوارئ خلال الحرب والنزاعات المسلحة".
جاء الإعلان خلال مؤتمر بعنوان "جاهزية المستشفيات للطوارئ خلال الحرب والنزاعات المسلحة".

لبنان — كشفت وزارة الصحة العامة اللبنانية عن خطة الطوارئ الخاصة بها لمواجهة الأزمة الصحية المتنامية الناتجة عن الحرب المستمرة.

وأوضح الوزير الدكتور ركان ناصر الدين الركائز الخمس الأساسية للخطة، مشددًا على جاهزية المستشفيات، وقدرات الكوادر الصحية، والتنسيق العملياتي، ودعم الفئات النازحة.

وجاء الإعلان خلال مؤتمر بعنوان "جاهزية المستشفيات للطوارئ خلال الحرب والنزاعات المسلحة"، الذي نظمه قسم طب الطوارئ في الجامعة الأميركية في بيروت بدعم من الجمعية اللبنانية لطب الطوارئ (LESEM) ونقابة الممرضين والممرضات في لبنان.

وفي كلمته، أكد ناصر الدين أن "الوزارة كثفت جهودها لتعزيز جاهزية المستشفيات للطوارئ كجزء من خطة وطنية أوسع لتعزيز صمود النظام الصحي. وقد تم التركيز على بناء القدرات والأنظمة والشراكات اللازمة لاستجابة طارئة استباقية."

تركز الركيزة الأولى للخطة على ضمان توفر الأدوية الأساسية، والمعدات الطبية الطارئة، واللوازم الطبية، مع توقع أي اضطرابات في سلاسل الإمداد وتزايد الطلبات.

وشملت الجهود توزيع الأدوية الحيوية، والمستلزمات الجراحية، ومعدات العناية المركزة والغسيل الكلوي، والموارد المنقذة للحياة اللازمة للتعامل مع الإصابات الجماعية.

أما الركيزة الثانية، فتهدف إلى تعزيز جاهزية الكوادر الصحية من خلال التدريب المتخصص في رعاية الإصابات، والفرز، وإدارة الإصابات الجماعية، ومكافحة العدوى، والتنسيق خلال الطوارئ. كما أُجريت تدريبات عملية ومحاكاة لتقوية هذه المهارات.

أما الركيزة الثالثة، فتمثل في حشد فرق الطوارئ الطبية بالتعاون مع شركاء وطنيين ودوليين للتعامل مع زيادة أعداد المرضى، وتوسيع قدرات المستشفيات، وضمان تقديم الرعاية المنقذة للحياة تحت ضغوط استثنائية.

أما الركيزة الرابعة، فتركز على تعزيز أنظمة إحالة المرضى وقنوات الاتصال لتجنب تشتت الاستجابة. ويلعب مركز عمليات الطوارئ الصحية العامة (PHEOC) دورًا محوريًا في ربط المراقبة الميدانية، وتبادل المعلومات، وتعبئة الموارد.

وأخيرًا، تعمل الوزارة على تغطية تكاليف الرعاية الأساسية للجرحى والنازحين، لتقليل الأعباء المالية وضمان وصول الفئات الأكثر ضعفًا إلى خدمات الطوارئ والمستشفيات.

ورغم هذه الجهود، أقر ناصر الدين بالتحديات المستمرة، بما في ذلك الهجمات على المرافق الصحية، وتضرر البنية التحتية، والتهديدات التي تواجه العاملين في القطاع الصحي.