من بين السكان النازحين، يُقدّر عدد النساء الحوامل بحوالي 12,200 امرأة، مع توقع ولادة نحو 1,350 منهن خلال الثلاثين يوماً المقبلة.
من بين السكان النازحين، يُقدّر عدد النساء الحوامل بحوالي 12,200 امرأة، مع توقع ولادة نحو 1,350 منهن خلال الثلاثين يوماً المقبلة.

لبنان – مع تصاعد الصراع في لبنان خلال شهر مارس 2026، تحذر الوكالات الإنسانية من أن الأزمة تؤثر بشكل غير متناسب على النساء والفتيات، وخصوصاً اللواتي يقطن في الملاجئ الجماعية المكتظة حيث يقتصر الوصول إلى الخدمات الصحية وتوفير الخصوصية.

على مستوى البلاد، يوجد حالياً 669 ملجأً جماعياً مفتوحاً، يستضيف أكثر من 136,000 شخص من أكثر من 35,000 عائلة.

تشكل النساء والفتيات نسبة كبيرة من النازحين، حيث يمثلن 53٪ من المقيمين في هذه المرافق المكتظة والمحدودة الموارد في كثير من الأحيان.

تزايد الاحتياجات في الصحة الإنجابية

تُشير المنظمات الإنسانية إلى تزايد المخاوف بشأن صحة الأم والرعاية الإنجابية خلال النزوح. الأثر الإنساني على النساء يكون حاداً بشكل خاص بالنسبة للحوامل.

من بين السكان النازحين، يُقدّر عدد النساء الحوامل بحوالي 12,200 امرأة، مع توقع ولادة نحو 1,350 منهن خلال الثلاثين يوماً المقبلة.

يشكل النزوح، وتقييد الوصول إلى المستشفيات، وتعطل الخدمات الصحية مخاطر كبيرة لكل من الأمهات والمولودين.

وقد اضطرت بعض النساء بالفعل للولادة في ظروف غير آمنة مع صعوبة الوصول إلى المرافق الصحية بسبب المخاوف الأمنية أو توقف عملها. إن عدم القدرة على الحصول على رعاية ما قبل الولادة في الوقت المناسب أو خدمات التوليد الطارئة يزيد من خطر الإصابة لكل من الأم والطفل.

يمكن أن يزيد النزوح بشكل كبير من المخاطر الصحية للحوامل، خصوصاً عندما يتعذر الوصول إلى المستشفيات بسبب عدم الاستقرار، أو تضرر البنية التحتية، أو صعوبات النقل.

استجابةً لهذه الاحتياجات، بدأت الشركاء الإنسانيون في توزيع مجموعات الصحة الإنجابية، ومجموعات الكرامة، والإمدادات النظيفة للولادة، بالإضافة إلى نشر فرق صحية متنقلة في الملاجئ التي تستضيف العائلات النازحة داخلياً.

مخاطر الحماية في الملاجئ المكتظة

تخلق الملاجئ المكتظة أيضاً مخاوف حماية للنساء والفتيات. تحذر التقارير الإنسانية من أن نقص الخصوصية، والمرافق الصحية المشتركة، وبيئات الملاجئ غير الآمنة يمكن أن يزيد من خطر العنف القائم على النوع الاجتماعي أثناء النزوح.

استجاب الشركاء الإنسانيون من خلال توفير مجموعات الكرامة لأكثر من 4,400 امرأة وفتاة، وخدمات الحماية لنحو 23,000 نازح، ودعم نفسي واجتماعي لما يقارب 6,000 فرد.

رغم هذه الجهود، تعني فجوات التمويل والتغطية المحدودة أن العديد من النساء لا يحصلن على الحماية والدعم الضروريين.

يشدد الفاعلون الإنسانيون على أن الحفاظ على كرامة النساء وخصوصيتهن وسلامتهن لا يقل أهمية عن تلبية احتياجاتهن الطبية.

تعد هذه التدخلات ضرورية في السياقات الطارئة، حيث يمكن للنزوح وعدم الاستقرار أن يزيدا من قابلية النساء والفتيات للاستغلال والعنف.

حماية الصحة والكرامة

يؤكد المتخصصون في الصحة العامة على أن ضمان الوصول إلى خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، والمرافق الصحية الآمنة، وآليات الحماية أمر أساسي في الأزمات الإنسانية.

بدون خدمات تراعي الفروق بين الجنسين، يمكن أن تؤثر تداعيات النزوح على الصحة بشكل غير متناسب على النساء والفتيات، وخصوصاً اللواتي يواجهن بالفعل صعوبات اقتصادية أو محدودية الوصول إلى الرعاية الصحية.

مع استمرار الحرب، تؤكد الوكالات الإنسانية أن حماية صحة النساء وكرامتهن يجب أن تظل محور الاستجابة الطارئة في لبنان.