
لبنان - في 1 نيسان 2026، عززت اليونسكو حماية التراث الثقافي في لبنان بناءً على طلب الدولة. وعقدت المنظمة اجتماعًا استثنائيًا للجنة حماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، وأسفر الاجتماع عن منح 39 موقعًا ثقافيًا حماية معززة مؤقتة وتقديم مساعدات مالية دولية للطوارئ تزيد عن 100,000 دولار أميركي.
وأكد Lazare Eloundou Assomo، مساعد المدير العام لليونسكو للشؤون الثقافية بالإنابة، أن التراث الثقافي هو العمود الفقري لهوية الشعوب وثقتها وأملها، ويحمل وعد السلام والتعافي.
وأضاف أن تدمير التراث يضر بالمعايير الأخلاقية ويضعف اللحمة الاجتماعية ويهدد الثقة والمرونة المجتمعية.
تستفيد المواقع المحمية من أعلى مستوى قانوني للحماية ضد الهجوم أو الاستخدام العسكري، وأي انتهاك لهذه القواعد يعد خرقًا خطيرًا لاتفاقية لاهاي 1954 وبروتوكولها الثاني 1999، وقد يشكل سببًا للمسؤولية الجنائية. وتشمل إجراءات الدعم تعزيز الحماية القانونية للمواقع وتحسين إدارة المخاطر والتنبؤ بالأضرار المحتملة، بالإضافة إلى تقديم تدريب إضافي للعاملين في المجال الثقافي والعسكري وإرسال رسالة قوية للمجتمع الدولي بضرورة حماية هذه المواقع.
تأتي هذه المبادرة استكمالًا للجهود المستمرة لليونسكو بالتعاون مع وزارة الثقافة والمديرية العامة للآثار لتأمين تخزين المجموعات الأثرية والمتاحف. كما تستخدم المنظمة الأقمار الصناعية عبر UNITAR/UNOSAT لمراقبة حالة المواقع التراثية وتقييم الأضرار، وقد تم التأكد حتى الآن من أضرار لحقت بمدينة صور، المسجلة ضمن مواقع التراث العالمي منذ 1984، إضافة إلى مواقع أخرى في دول مجاورة.
وتؤكد اليونسكو استعدادها لتقديم خبرات ومساعدات إضافية وتذكّر جميع الأطراف بالتزاماتها بحماية التراث الثقافي والطبيعي حتى أثناء النزاعات.


