لبنان – ارتفع معدل التضخم في لبنان بنسبة 12.27٪ على أساس سنوي في شباط 2026، إذ بلغ مؤشر أسعار المستهلك 8,068.09 نقطة مقارنةً بـ7,186.41 نقطة قبل عام، في وتيرة ارتفاع تفوق قدرة دخل الأسر على مواكبة الأسعار.

وبلغ متوسط معدل التضخم السنوي خلال الشهرين الأولين من عام 2026 نحو 11.59٪.

فلكل 100 دولار كانت الأسرة اللبنانية تنفقها على السلع الأساسية قبل عام، باتت اليوم تحتاج إلى نحو 112 دولارًا. وبالنسبة للأسر التي تكافح أصلًا لتغطية احتياجاتها الأساسية، يترجم هذا الارتفاع في تكلفة المعيشة إلى طعام أقل على المائدة، وتأجيل سداد الفواتير الطبية، وتقليص الأموال المتاحة لبقية النفقات.

وتعود هذه الأرقام إلى ما قبل اندلاع الحرب في 2 آذار 2026، ما يرجّح أن تكون تكلفة المعيشة الفعلية أعلى مما تعكسه البيانات الحالية.

كما ارتفعت أسعار الوقود بنسبة 32٪ خلال شهر واحد فقط، إذ قفز سعر البنزين من نحو 1.00 دولار للتر في شباط إلى 1.32 دولار في آذار. وسارت أسعار الديزل وغاز الطهي على المسار نفسه، مع زيادات أسبوعية متكررة أثقلت كاهل الأسر ذات الدخلين المنخفض والمتوسط بشكل خاص.

ويتوقع المحللون أن يعكس مؤشر أسعار المستهلك لشهر آذار هذه الضغوط المتزايدة بوضوح.

فعندما ترتفع أسعار الوقود، ترتفع معها كلفة معظم السلع والخدمات. ومع تعطل سلاسل الإمداد نتيجة النزاع، تنتقل هذه التكاليف المتزايدة سريعًا عبر قطاعات النقل وتوزيع الغذاء وعمليات الإنتاج.