
الشرق الأوسط – جدّدت هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women) دعوتها إلى تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، يضمن حقوق جميع النساء والفتيات وسلامتهن وكرامتهن، في ظل تصاعد العنف المستمر.
وفي 28 شباط/فبراير 2026، قُتلت 168 فتاة في غارة استهدفت مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب في إيران، وذلك في اليوم الأول من التصعيد. ومنذ ذلك الحين، قُتلت ما لا يقل عن 204 نساء في إيران و102 امرأة في لبنان قبل القصف المكثف الذي وقع في 8 نيسان/أبريل، بحسب السلطات الصحية الوطنية.
كما سُجلت تقارير عن سقوط ضحايا من النساء في كل من البحرين والعراق والكويت وفلسطين المحتلة والإمارات العربية المتحدة.
وقد تسبّب التصعيد في نزوح ملايين النساء والفتيات، من بينهن ما يصل إلى 1.6 مليون في إيران و620 ألفاً في لبنان. ويؤدي النزوح إلى زيادة المخاطر الحماية في ظروف مكتظة وغير آمنة، إلى جانب تقييد الوصول إلى الرعاية الصحية وخدمات الحماية وسبل العيش، وتفاقم أعباء الرعاية غير المدفوعة.
كما أن تدمير البنية التحتية المدنية يحدّ من الوصول إلى المأوى والمياه والخدمات الأساسية. وحتى قبل هذا التصعيد، كانت هناك حاجة ماسة للرعاية الصحية لـ50 ألف امرأة حامل في غزة و70 ألفاً في لبنان.
ويؤدي تضرر الأنظمة الصحية إلى مزيد من تقييد الوصول إلى الخدمات الأساسية. وفي خمس دول في المنطقة، تواجه 24 مليون امرأة وفتاة انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، من بينهن 790 ألفاً في غزة. كما تواجه منظمات حقوق المرأة تقلّصاً في المساحات المدنية ومخاطر أمنية متزايدة.
وتعمل هيئة الأمم المتحدة للمرأة على تعزيز جهود الحماية ودعم سبل العيش والتنسيق، مع ضمان إدماج أصوات النساء في جهود الاستجابة والتعافي.
ودعت الهيئة إلى خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتقديم استجابة إنسانية تراعي النوع الاجتماعي، وجعل الهدنة المؤقتة أساساً لسلام أوسع وأكثر استدامة.


