يركّز الفريق على قضايا الثقة والشفافية والشمولية. ودعت العصادي إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية العامة.
يركّز الفريق على قضايا الثقة والشفافية والشمولية. ودعت العصادي إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية العامة.

العالم – أطلقت هيئة علمية جديدة مدعومة من الأمم المتحدة ومعنية بالذكاء الاصطناعي دراسة عالمية كبرى لبحث كيفية تأثير التقنيات المتسارعة على المجتمعات والاقتصادات وصنع القرار، في ظل تزايد المخاوف بشأن الجوانب الأخلاقية والتنظيمية.

ويضم «الفريق العلمي الدولي المستقل للذكاء الاصطناعي»، وهو أول هيئة علمية عالمية من نوعها، 40 خبيرًا من الأوساط الأكاديمية والقطاع الخاص والحكومات والمجتمع المدني.

وقد جرى تعيين أعضاء الفريق رسميًا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في شباط/فبراير، مع تكليفهم بإعداد تقييمات قائمة على الأدلة حول مخاطر الذكاء الاصطناعي وفرصه.

ومن بين الأعضاء منى العصادي، الأستاذة المساعدة في المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ، التي شددت على أن عمل الفريق يتجاوز التحليل التقني البحت.

وقالت: «نحن لا نركز فقط على الذكاء الاصطناعي كمجال رياضي أو خوارزمي، بل نعمل أيضًا على ضمان بقاء الإنسان في صلب عملية اتخاذ القرار».

وسيدرس الفريق تأثير الذكاء الاصطناعي على قطاعات متعددة، منها سوق العمل والرعاية الصحية، مع التركيز على طبيعة التفاعل بين الإنسان والآلة. كما سلطت العصادي الضوء على مفهوم «الذكاء المعزّز»، الذي يهدف إلى استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم قدرات الإنسان بدلًا من استبداله.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تتزايد فيه المخاوف عالميًا من تطوير الذكاء الاصطناعي دون ضوابط. فقد حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من ترك مصير البشرية بيد الخوارزميات، فيما نبّه مسؤولون في مجال حقوق الإنسان إلى مخاطر تطوير أنظمة دون أسس أخلاقية واضحة.

ويركّز الفريق على قضايا الثقة والشفافية والشمولية. ودعت العصادي إلى تعزيز البنية التحتية الرقمية العامة، وتطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر تنوعًا تعكس مختلف الثقافات واللغات. كما أشارت إلى «الوسم الرقمي للذكاء الاصطناعي» كأداة محتملة للتمييز بين المحتوى البشري والمحتوى المُنتج آليًا.

ومن المتوقع عرض التقرير الأول للفريق في تموز/يوليو خلال «الحوار العالمي حول حوكمة الذكاء الاصطناعي» التابع للأمم المتحدة في جنيف.