
لبنان - في 22 نيسان 2026، عُقد مؤتمر صحفي مشترك بين المجلس الوطني للبحوث العلمية ووزارة البيئة اللبنانية في مقر الوزارة، للإعلان عن نتائج دراسة وطنية حول الأثر البيئي للاعتداءات على لبنان خلال الفترة الممتدة بين 2023 و2025، تحت عنوان: "توجيه المسار نحو التعافي ما بعد الحرب للأنظمة البيئية في لبنان: فهم التحديات واستشراف المستقبل".
وخلال المؤتمر، وصفت وزيرة البيئة تمارا الزين ما خلص إليه التقرير بـ"الإبادة"، مشيرةً إلى أنّ الأضرار لم تقتصر على الخسائر البشرية، بل شملت ثلاث فئات متزامنة من الدمار. فقد برزت “إبادة المنازل” من خلال تدمير أو تضرر أكثر من 220 ألف وحدة سكنية، فيما تجلّت “الإبادة الحضرية” عبر تدمير واسع طال القرى الحدودية الجنوبية، بما في ذلك أحياء سكنية وبنى تحتية ومواقع تاريخية ودور عبادة. أما “الإبادة البيئية”، فتمثلت في الأضرار الجسيمة التي لحقت بالغابات والأراضي الزراعية والتربة والموارد المائية وجودة الهواء، مع تداعيات طويلة الأمد على الصحة العامة والأمن الغذائي وسبل العيش.
من جهته، شدّد الأمين العام لـالمجلس الوطني للبحوث العلمية، الدكتور شادي عبد الله، على أنّ الدراسة تكشف عن أضرار واسعة طالت النظم البيئية والموارد الطبيعية وصحة الإنسان، مؤكدًا أنّ هذا العمل يندرج ضمن جهد علمي وطني مستمر يهدف إلى توثيق الانتهاكات بشكل منهجي، ودعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة، ووضع الأسس لمرحلة التعافي البيئي وإعادة الإعمار.
وأوضح أنّ الدراسة أُنجزت بتمويل ذاتي وبجهود الباحثين والخبراء، رغم التحديات الميدانية.
كما أكّد عبد الله أنّ التوثيق العلمي يشكّل ركيزة أساسية لإظهار الحقائق وتثبيتها، خصوصًا في مواجهة محاولات طمس الوقائع، مشددًا على أنّ العلم يبقى خط الدفاع الأول عن الحقيقة.
بدورها، قدّمت إلينا معلوف عرضًا مفصلًا لأبرز نتائج التقرير، متناولةً المنهجية العلمية المعتمدة، ونطاق الأضرار البيئية المرصودة، وانعكاساتها على المديين القريب والبعيد، في خطوة تهدف إلى دعم مسار التعافي البيئي المستدام في لبنان.


