
غالبًا ما يُوصف سرطان المبيض بأنه مرض “صامت”، لأن أعراضه قد تكون غير واضحة ويسهل تجاهلها. لكن الوعي يساعد النساء على ملاحظة أي تغيّر غير طبيعي في أجسامهن وطلب المشورة الطبية في وقت مبكر.
تحدّثت إنماء مع الدكتورجناح الحسن، طبيبة نسائية وأخصائية في الأورام، لتوضيح خمس نقاط مهمة حول صحة المبيضين، والمخاطر، والرعاية.
1. الكشف المبكر مهم
يمكن علاج سرطان المبيض بفعالية أكبر عندما يتم اكتشافه في مرحلة مبكرة. لذلك، يجب على النساء عدم تجاهل الأعراض المستمرة مثل الانتفاخ، أو ألم الحوض أو البطن، أو الشعور بالشبع بسرعة، أو التغيّرات في التبوّل.
كما أن الزيارة السنوية للطبيبة النسائية مهمة لمناقشة الأعراض، والمخاطر الشخصية، وما إذا كانت هناك حاجة إلى فحوصات إضافية.
الخلاصة: لا تنتظري إلى أن تصبح الأعراض شديدة. معرفة ما هو طبيعي بالنسبة لجسمكِ وطلب المشورة الطبية عند حدوث أي تغيير قد يحدث فرقًا.
2. وجود طفرة في جين BRCA2 لا يعني أنكِ ستصابين بالسرطان
إن وجود طفرة في جين BRCA1 أو BRCA2 لا يعني أن الشخص سيصاب حتمًا بسرطان المبيض. لكنه يعني أن مستوى الخطر قد يكون أعلى، وأن هناك حاجة إلى متابعة طبية أدق، واستشارة جينية، وخطة وقاية أو مراقبة مخصّصة.
الخلاصة: الخطر الجيني لا يعني المصير المحتوم. بل هو سبب للوعي، والاستشارة، ووضع خطة طبية مناسبة.
3. التاريخ العائلي قد يزيد من مستوى الخطر
يُعدّ التاريخ العائلي من أهم العوامل التي يجب مناقشتها مع الطبيب.
فالنساء اللواتي لديهن قريبات من الدرجة القريبة، مثل الأم، أو الأخت، أو الخالة/العمة، أو الجدة، سبق وأُصبن بسرطان المبيض، أو الثدي، أو الرحم، أو القولون والمستقيم، قد يكنّ أكثر عرضة للإصابة بسرطان المبيض.
لهذا السبب، فإن معرفة التاريخ الطبي للعائلة أمر مهم. فهو يساعد الأطباء على تحديد ما إذا كانت المرأة قد تستفيد من الاستشارة الجينية، أو المتابعة الدقيقة، أو الخيارات الوقائية.
الخلاصة: التاريخ العائلي ليس شيئًا يجب الخوف منه، بل معلومة يجب مشاركتها. فهو يمنح الطبيب صورة أوضح عن مستوى الخطر.
4. متلازمة تكيّس المبايض ليست سرطان المبيض
إن الإصابة بمتلازمة تكيّس المبايض، المعروفة بـ PCOS، لا تعني أن المرأة ستصاب بسرطان المبيض.
فالأكياس المرتبطة بتكيّس المبايض تختلف عن النموّات السرطانية في المبيض. ومع ذلك، يجب التعامل مع متلازمة تكيّس المبايض بجدية، لأنها قد تؤثر على الصحة الهرمونية، والدورة الشهرية، والصحة الأيضية.
5. التعافي لا يقتصر على العلاج
علاج السرطان ليس طبيًا فقط. فالمرضى يحتاجون أيضًا إلى الدعم النفسي والعاطفي من العائلة، ومقدمي الرعاية، والمجتمع الأوسع.
وشدّدت الدكتورة الحسن على أهمية بناء مجتمعات لا تخاف من الحديث عن السرطان. فالوعي، والدعم، والأمل هي جزء من مسار التعافي.
الخلاصة: مواجهة السرطان تحتاج إلى محيط داعم. العلاج الطبي مهم، لكن دعم العائلة، والصحة النفسية، ووجود مجتمع يختار الوعي بدل الخوف، كلها عناصر لا تقل أهمية.
لا يجب أن تبقى صحة المبيضين محاطة بالصمت أو الخجل. سواء كان الأمر متعلقًا بعَرَض، أو تاريخ عائلي، أو قلق جيني، أو خوف لا تعرفين كيف تعبّرين عنه، فإن أفضل بداية هي الحديث مع طبيبتكِ.
الوعي لا يعني الهلع. بل يعني طرح الأسئلة الصحيحة في الوقت المناسب.



