
لبنان - يُحتفل في 17 أيار من كل عام بـ اليوم العالمي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وهو مناسبة أقرّها الاتحاد الدولي للاتصالات بهدف تسليط الضوء على الدور الحيوي للاتصالات في ربط العالم، وتقليص الفجوة الرقمية، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال التكنولوجيا.
وبهذه المناسبة، قدّمت وزارة الاتصالات في لبنان رؤيتها واستراتيجيتها للمرحلة المقبلة، مؤكدةً سعيها لإعادة لبنان إلى موقعه كمركز إقليمي للاتصالات والخدمات الرقمية في المنطقة، مستفيدة من موقعه الجغرافي والكفاءات اللبنانية.
وقد حصل موقع انمائية على هذه المعلومات من وزارة الاتصالات.
الرؤية والاستراتيجية
تركّز رؤية الوزارة على استعادة دور لبنان الإقليمي في قطاع الاتصالات، فيما تتمثل الأولويات الحالية في تطوير البنية التحتية، توسيع شبكة الألياف الضوئية، وإطلاق تدريجي لخدمات الجيل الخامس (5G) ضمن خطة تمتد على ثلاث سنوات.
البنية التحتية والتحديات
وتشير إلى أن قطاع الاتصالات يواجه عدة تحديات، أبرزها تقادم جزء من الشبكات، وارتفاع كلفة التشغيل، خصوصًا أسعار المحروقات، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في بعض المناطق نتيجة العدوان الإسرائيلي.
وفي هذا الإطار، تعمل فرق الوزارة ومؤسسة "أوجيرو" وشركتا الخليوي على إعادة تأهيل الشبكات، تحسين جودة الإنترنت، وتوسيع التغطية بشكل تدريجي ومستدام.
دعم الاقتصاد الرقمي
وتؤكد أن قطاع الاتصالات هو الأساس لأي اقتصاد رقمي، إذ إن تحسين سرعة الإنترنت وجودة الخدمات يساهم بشكل مباشر في دعم الشركات الناشئة، المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع الخدمات الرقمية في لبنان.
جذب الاستثمار
وفي ما يتعلق بالاستثمار، تعمل الوزارة على توفير بيئة تنظيمية واضحة ومستقرة، بهدف جذب شركات التكنولوجيا العالمية وتعزيز ثقة المستثمرين، وتشجيعهم على الاستثمار في لبنان والاستفادة من الكفاءات المحلية.
المشاريع والشراكات
وتوضح أن هناك مشاريع قائمة تشمل توسيع شبكة الألياف الضوئية، تطوير الشبكات الخلوية، وتعزيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، بهدف تسريع تنفيذ المشاريع الرقمية وتطوير القطاع.
الشباب والمهارات
أما على صعيد الشباب، فتسعى الوزارة إلى التعاون مع الجامعات والقطاع الخاص لدعم التدريب وتطوير المهارات الرقمية، وخلق فرص عمل جديدة تساهم في الحد من هجرة الكفاءات.
وتشير إلى أن لبنان يمتلك طاقات شبابية استثنائية في مجالات التكنولوجيا والهندسة، إلا أن التحدي الأساسي يكمن في خلق فرص داخل البلد، بما يحوّل لبنان إلى بيئة منتجة للمواهب الرقمية بدل أن يكون مصدرًا لها فقط.
وختمت بالتأكيد على أن الهدف هو تمكين الشباب من إيجاد فرص حقيقية داخل وطنهم، وتعزيز مسار التحول الرقمي كركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية.
وترسم رؤية وزارة الاتصالات ملامح مستقبل رقمي أكثر طموحًا للبنان، حيث تتحول التحديات إلى فرص، والطموح إلى واقع يعيد للبلاد موقعها على خريطة الاتصالات الإقليمية، ويمنح شبابها مساحة أوسع للمشاركة الفاعلة في هذا التغيير.