
أوروبا – تنطلق اليوم في لندن “مؤتمر الشراكات العالمية”، بمشاركة حكومات ومنظمات دولية وشركات ومؤسسات خيرية، بهدف مناقشة سبل تعزيز التعاون الدولي في مجال التنمية في ظل تصاعد أزمات انعدام الأمن الغذائي والطاقة.
ويُعقد المؤتمر الذي يستمر يومين بشكل مشترك بين مكتب الخارجية والكومنولث والتنمية في الحكومة البريطانية، وجنوب أفريقيا، ومؤسسة صندوق الاستثمار في الأطفال، ومؤسسة “بريتيش إنترناشونال إنفستمنت”.
وتُعد أزمة الغذاء المتفاقمة المرتبطة بالنزاع المستمر في الشرق الأوسط من أبرز القضايا المطروحة. ويحذر برنامج الأغذية العالمي من أن نحو 45 مليون شخص إضافي قد يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي إذا استمر النزاع حتى منتصف العام، ما سيؤدي إلى تفاقم الجوع في العديد من الدول الهشة وزيادة الضغط على أنظمة المساعدات الغذائية الطارئة.
ويشير مسؤولون إلى أن التوقيت الحالي بالغ الأهمية في الموسم الزراعي العالمي، حيث إن تعطل نقل الأسمدة والمدخلات الزراعية الأخرى قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاج الزراعي في عدة مناطق. وهذا من شأنه أن يزيد الاعتماد على المساعدات الغذائية الطارئة بدلاً من الحلول طويلة الأمد مثل الاستثمار في الزراعة والتكنولوجيا.
وسيركز المؤتمر على ثلاثة محاور رئيسية للإصلاح: أولاً تحسين الوصول إلى التمويل عبر تنسيق أفضل بين الدول والمستثمرين لتمويل مشاريع التنمية. ثانياً تسريع الوصول إلى المعرفة والمهارات والتكنولوجيا، بما في ذلك الأدوات الرقمية والذكاء الاصطناعي، لدعم أهداف التنمية. ثالثاً تعزيز دور المجتمعات المحلية في اتخاذ القرار، خصوصاً النساء والفتيات، وتقليل التداخل بين المؤسسات.
وتُظهر بيانات حديثة أن تمويل التنمية الدولية انخفض بنسبة 23% خلال العام الماضي، أي ما يعادل نحو 50 مليار دولار، حيث جاء معظم هذا التراجع من الدول المانحة الكبرى.
ويحذر خبراء من أنه في حال غياب تعاون دولي أقوى، قد تواجه العديد من الدول النامية مخاطر أكبر تتعلق بنقص الغذاء والصدمات المناخية وعدم الاستقرار الاقتصادي.
ومن المتوقع أن يسلّط المؤتمر الضوء على وجهات نظر مختلفة حول مستقبل التنمية العالمية، حيث يراه البعض خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون، فيما يشكك آخرون في قدرته على تحقيق نتائج ملموسة وسريعة.