
الشرق الاوسط - حذّرت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) وهيئة الأمم المتحدة للمرأة من أنّ تداعيات الصراعات في المنطقة العربية تُفاقم تدهور أوضاع النساء وتقوّض المكتسبات التنموية التي تحققت على مدى عقود، لا سيما في مجالي الأمن والمشاركة الاقتصادية.
وفي موجز سياساتي مشترك بعنوان «الصراع وتداعياته: الآثار المترتبة على أمن المرأة ومشاركتها الاقتصادية في المنطقة العربية»، أكدت المنظمتان أنّ النساء يتأثرن بشكل مضاعف خلال النزاعات، مع تراجع فرص العمل، وتقييد التنقل، وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية، إلى جانب تصاعد الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار الموجز إلى أنّ النساء غالبًا ما يكنّ أول من يُقصى من سوق العمل خلال الأزمات، محذرًا من أنّ أي تراجع في مشاركتهن الاقتصادية قد يؤدي إلى انتكاسات كبيرة في مسار المساواة بين الجنسين، خصوصًا في دول لا تتجاوز فيها نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة 30%، ومنها لبنان والأردن والعراق ودولة فلسطين.
كما لفت إلى أنّ الأزمات تدفع العديد من النساء نحو العمل غير المستقر أو الخروج الكامل من سوق العمل، ما ينعكس سلبًا على قدرة الأسر والمجتمعات على الصمود والتعافي الاقتصادي، في ظل تراجع الشمول المالي وتعطل البنى التحتية الرقمية والخدمات المالية.
وأكدت نائبة الأمين التنفيذي للإسكوا بالإنابة للبرامج مهريناز العوضي أنّ الصراعات الحالية تهدد المكاسب المحققة في مجال المساواة بين الجنسين، فيما شدد المدير الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في الدول العربية معز دريد على أنّ غياب التدخلات المراعية لاحتياجات النساء سيترك آثارًا طويلة الأمد على المجتمعات بأكملها.
ودعا الموجز إلى استجابات عاجلة تشمل حماية فرص عمل النساء، وتعزيز الوصول إلى الخدمات المالية والرقمية، وإدماج خدمات الرعاية ضمن خطط الاستجابة والتعافي، إلى جانب تطوير سياسات تراعي اعتبارات النوع الاجتماعي.