
لبنان - أصدرت وزارة الطاقة والمياه اللبنانية قراراً يقضي بإزالة التعديات غير القانونية على ضفاف نهر الحاصباني في منطقة رأس النبع، في خطوة وصفتها جهات بيئية بأنها انتصار جديد لجهود حماية البيئة.
وينص القرار على “إزالة التعديات على الأملاك العامة النهرية” و“إعادة ارتفاع السد إلى وضعه الأصلي”، بما يشمل هدم الأجزاء التي أُضيفت حديثاً والتي تم إنشاؤها من دون أي ترخيص قانوني.
وبحسب المعطيات الرسمية، قام مستثمر خلال الأشهر الماضية بأعمال غير مرخصة تمثلت بصبّ الإسمنت داخل مجرى النهر وتعديل الحواجز القائمة، من دون إجراء دراسة تقييم أثر بيئي (EIA) ومن دون الحصول على موافقة وزارة الطاقة والمياه، في مخالفة واضحة للتشريعات البيئية وقوانين البناء في لبنان.
وأكدت السلطات أن هذه التعديلات أدت إلى تغيير مسار النهر الطبيعي، وإلى إضافة سد صغير فوق البنية الأصلية، ما تسبب بإلحاق ضرر بالتوازن البيئي للموقع وتشويه طبيعته.
وقد دفعت هذه الانتهاكات النيابة العامة البيئية إلى إصدار قرار بوقف الأشغال، إلا أن الأعمال لم تُزال في حينه، وبقيت التعديات قائمة على الأرض.
من جهتها، كانت منظمة “تير ليبان” البيئية قد تقدمت بشكوى رسمية حول القضية في شهر كانون الثاني، مشيرة إلى أنها تسلمت القرار الوزاري بشكل رسمي يوم الثلاثاء فقط. ويعود تاريخ القرار إلى 4 آذار/مارس 2026، وهو موجّه إلى وزارة الداخلية والبلديات التي تقع على عاتقها مسؤولية التنفيذ.
ورغم صدور القرار، تفيد جهات بيئية ومراقبون محليون بأنه لم يتم اتخاذ أي إجراءات ميدانية حتى الآن، فيما لا تزال التعديات قائمة. ويحذر ناشطون من أن استمرار التأخير قد يؤدي إلى مزيد من التدهور البيئي في نهر الحاصباني، أحد أبرز الموارد المائية العذبة في جنوب لبنان.